استغاثة من المدرسة الفرنسية بشرم الشيخ بعد قطع كابل الكهرباء.. تفاصيل أزمة الأرض والإيجار
وجهت إدارة المدرسة الفرنسية بمدينة شرم الشيخ استغاثة إلى الجهات المعنية، مطالبة بالتدخل لبحث أزمة قالت إنها تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، بعد قطع كابل الكهرباء العمومي المغذي لمبنى المدرسة، في ظل نزاع قائم حول الأرض المقام عليها المبنى والقيمة الإيجارية.
وأكدت إدارة المدرسة،أن الأزمة أثرت على انتظام العمل داخل المدرسة، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى الاستعانة بمولد كهربائي لتوفير التيار واستمرار الدراسة، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد.
المدرسة الفرنسية بشرم الشيخ: الأرض مخصصة للمدرسة منذ عام 2000
وقالت إدارة المدرسة إن الأرض المقام عليها مبنى المدرسة جرى تخصيصها منذ عام 2000 لإنشاء مدرسة تابعة للسفارة الفرنسية في شرم الشيخ، مشيرة إلى امتلاكها مستندات تؤكد تخصيص الأرض لهذا الغرض.
وأوضحت أن المدرسة تعمل منذ نحو 26 عامًا، واستقبلت على مدار السنوات الماضية أجيالًا من الطلاب، مؤكدة أن الخلاف الحالي يتعلق بوضع الأرض والمبنى والقيمة الإيجارية.
وشددت الإدارة على ضرورة تدخل الجهات المختصة لفحص المستندات المتعلقة بالأرض والمبنى، وتحديد الموقف القانوني لكل طرف في النزاع.
خلاف حول القيمة الإيجارية للمبنى
وبحسب رواية إدارة المدرسة، بدأت الأزمة الأخيرة على خلفية مطالبة برفع القيمة الإيجارية للمبنى إلى نحو 150 ألف جنيه شهريًا، بدلًا من القيمة التي كانت تُسدد وفق الاتفاقات السابقة.
وأفادت الإدارة بأنها لم توافق على الزيادة المطلوبة، مشيرة إلى أن الطرف الآخر، وفق روايتها، طالبها بمغادرة المكان في حال عدم الاستجابة للمطالبة الجديدة.
وأكدت المدرسة أن هذا الأمر دفعها إلى مطالبة الجهات المختصة بالتدخل لفحص العقود والاتفاقات والمستندات المرتبطة بالأرض والمبنى، والوصول إلى الوضع القانوني الصحيح.
قطع كابل الكهرباء يتسبب في أزمة داخل المدرسة
وقالت إدارة المدرسة إن الأزمة شهدت تصعيدًا مع بداية العام الدراسي، بعدما زعمت تعرض كابل الكهرباء العمومي المغذي لمبنى المدرسة للقطع.
وأوضحت أن الواقعة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن المدرسة، ما دفع الإدارة إلى تشغيل مولد كهرباء لتوفير التيار اللازم واستمرار الدراسة وعدم تعطيل الطلاب.
وأثارت الواقعة حالة من القلق بين عدد من أولياء الأمور، خاصة مع وجود الطلاب داخل المدرسة وبدء الدراسة، مطالبين بسرعة فحص ملابسات الواقعة وتحديد المسؤول عنها من خلال الجهات الرسمية المختصة.
أولياء الأمور يطالبون بفحص مستندات ملكية الأرض
من جانبهم، قال عدد من أولياء الأمور إن إدارة المدرسة أبلغتهم بوجود مستندات تتعلق بتخصيص الأرض منذ عام 2000 لإنشاء مدرسة تابعة للسفارة الفرنسية.
وطالب أولياء الأمور الجهات المختصة بفحص هذه المستندات ومقارنتها بالمستندات التي يستند إليها الطرف الآخر في النزاع، مؤكدين أن حسم الوضع القانوني للأرض يجب أن يتم من خلال الجهات الرسمية والقضائية المختصة.
كما تحدث أولياء الأمور عن وجود ادعاءات بشأن تغييرات طرأت على مستندات ملكية الأرض خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن هذه المعلومات تحتاج إلى التحقق الرسمي، وأنهم لا يجزمون بصحة تلك الادعاءات.
دعوى قضائية لحسم النزاع
وأشار أولياء الأمور إلى أن الطرف الآخر لجأ إلى القضاء للمطالبة بإخلاء المدرسة من المبنى، مؤكدين أن النزاع أصبح منظورًا أمام الجهات القضائية المختصة للفصل فيه.
وطالبوا في الوقت نفسه الجهات التنفيذية والتعليمية بسرعة التدخل فيما يتعلق بالأمور التي تمس انتظام العملية التعليمية، خصوصًا أزمة الكهرباء، بما يضمن عدم تأثر الطلاب بالدعوى والخلاف القائم حول الأرض والمبنى.
مطالب بسرعة فحص أصل تخصيص الأرض
وطالب أولياء الأمور محافظة جنوب سيناء والجهات المعنية بفحص أصل تخصيص الأرض، والعقود والاتفاقات المبرمة بشأن المبنى، إلى جانب التحقق من أسباب قطع كابل الكهرباء العمومي، وفحص المستندات المقدمة من جميع الأطراف.
وأكدوا أن الهدف من هذه الإجراءات هو الوصول إلى حقيقة الوضع القانوني للأرض والمدرسة، مع ضمان استمرار الدراسة بصورة مستقرة لحين حسم النزاع بالطرق القانونية.
حماية الطلاب وانتظام الدراسة أولوية
وشدد أولياء الأمور على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في الحفاظ على انتظام العملية التعليمية وحماية مصالح الطلاب والأسر، خاصة أن المدرسة تضم عددًا من الطلاب والأسر التي ترتبط باستمرار الدراسة بها.
وتبقى تفاصيل النزاع المتعلقة بملكية الأرض وتخصيصها والعقود والقيمة الإيجارية محل فحص من الجهات المختصة، فيما يمثل حسم الموقف القانوني عبر المستندات والأحكام القضائية الطريق لتحديد حقوق والتزامات أطراف النزاع.
