تمويل يصل إلى 150 ألف يورو.. فتح باب التقدم لبرنامج التعاون التكنولوجي المصري الإسباني
تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لدعم مرحلة جديدة من التعاون بين الباحثين والقطاع الصناعي في مصر وإسبانيا، من خلال فتح باب التقدم للنداء الحادي عشر من برنامج التعاون التكنولوجي المصري الإسباني، الذي يستهدف تمويل مشروعات بحثية وتكنولوجية مشتركة بين الجانبين.
ويأتي البرنامج في إطار توجهات دعم البحث العلمي التطبيقي وربط مخرجات الأبحاث باحتياجات الصناعة، بما يساهم في تطوير حلول ومنتجات وخدمات تكنولوجية قابلة للتطبيق والاستفادة الاقتصادية.
ويصل التمويل المخصص للجانب المصري في المشروع المقبول إلى 150 ألف يورو، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة للبرنامج، فيما حددت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار 3 ديسمبر 2026 موعدًا نهائيًا لاستقبال المقترحات البحثية.
تعاون بين STDF وCDTI لدعم الابتكار
ينفذ برنامج التعاون التكنولوجي المصري الإسباني بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار «STDF» ومركز تطوير التكنولوجيا الصناعية في إسبانيا «CDTI».
ويستهدف التعاون تعزيز الشراكات بين الباحثين والجهات الصناعية في البلدين، بما يسمح بتطوير مشروعات مشتركة تستند إلى احتياجات حقيقية لدى القطاعات الإنتاجية والخدمية.
كما يركز البرنامج على دعم انتقال نتائج الأبحاث من الإطار الأكاديمي إلى مرحلة التطبيق، وتشجيع تطوير تقنيات يمكن استخدامها في الصناعة أو تحويلها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية.
ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة
يأتي البرنامج في إطار دعم مفهوم البحث العلمي التطبيقي، من خلال تشجيع الباحثين على العمل بالتعاون مع القطاع الصناعي، بدلًا من اقتصار المشروعات البحثية على الجانب الأكاديمي.
وتوفر الشراكة بين المؤسسات البحثية والشركات فرصة لتحديد المشكلات والتحديات التي تحتاج إلى حلول تكنولوجية، ثم توظيف الخبرات العلمية والإمكانات الصناعية لتطوير حلول قابلة للتنفيذ.
كما يسهم هذا النوع من التعاون في دعم نقل المعرفة والخبرات بين مصر وإسبانيا، وتعزيز فرص الاستفادة من نتائج المشروعات البحثية في قطاعات اقتصادية متنوعة.
مجالات متعددة للتعاون بين مصر وإسبانيا
يشمل النداء الحادي عشر لبرنامج التعاون التكنولوجي المصري الإسباني عددًا من المجالات ذات الأولوية، بما يتيح للباحثين والجهات الصناعية تقديم مقترحات في قطاعات متنوعة.
ومن أبرز المجالات المستهدفة:
- الزراعة.
- إدارة الموارد المائية.
- الصحة.
- البناء.
- الطاقة المتجددة.
- البيئة.
- الصناعات الاستراتيجية.
- النقل.
- السياحة والآثار.
ويمنح هذا التنوع البرنامج نطاقًا واسعًا أمام المؤسسات البحثية والشركات الراغبة في تطوير مشروعات مشتركة مع شركاء من الجانب الإسباني، خاصة المشروعات التي ترتبط باحتياجات التنمية أو تمتلك فرصًا للتطبيق ونقل التكنولوجيا.
شروط التقديم للباحثين المصريين
وضعت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار عددًا من الضوابط المنظمة للمشاركة في النداء الحادي عشر، بهدف ضمان قدرة المشروعات المقدمة على تحقيق أهداف البرنامج وربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي.
ومن أبرز الشروط أن يكون الباحث المصري حاصلًا على درجة الدكتوراه، وأن يكون منتسبًا إلى إحدى الجهات البحثية المصرية.
كما يجب أن يقدم المشروع في إطار شراكة بحثية وصناعية، بما يضمن وجود جانب بحثي واضح إلى جانب شريك قادر على دعم التطبيق العملي للمخرجات.
شريك صناعي مصري وآخر إسباني
يشترط البرنامج وجود شريك مصري من الشركات أو الجهات الصناعية، بالتوازي مع وجود شريك صناعي إسباني ضمن المشروع المقترح.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان أن تكون المشروعات المقدمة قائمة على تعاون فعلي بين البحث العلمي والصناعة في البلدين، مع وجود مسار واضح للاستفادة من النتائج البحثية وتطويرها.
كما يعزز وجود الشركاء الصناعيين فرص نقل التكنولوجيا والمعرفة، ويساعد على تحويل مخرجات البحث والتطوير إلى تطبيقات عملية يمكن الاستفادة منها في القطاعات المستهدفة.
تمويل يصل إلى 150 ألف يورو للجانب المصري
يتيح البرنامج تمويلًا يصل إلى 150 ألف يورو للجانب المصري في المشروع المقبول، وفقًا للقواعد والضوابط المالية المعتمدة للبرنامج.
ويستهدف التمويل دعم تنفيذ المشروعات المشتركة ومراحل البحث والتطوير، ومساعدة فرق العمل على تطوير المخرجات العلمية والتكنولوجية المطلوبة.
ويمثل التمويل عنصرًا أساسيًا في دعم المشروعات التي تجمع بين القدرات البحثية والإمكانات الصناعية، خاصة تلك التي تستهدف الوصول إلى تطبيقات عملية أو حلول تكنولوجية قابلة للتطوير.
ماذا يستهدف البرنامج من التمويل
لا يقتصر الهدف من التمويل على إجراء الدراسات والأبحاث، وإنما يرتبط بصورة أساسية بدعم المشروعات التي تمتلك إمكانية الانتقال من نتائج البحث إلى مرحلة التطبيق.
ومن خلال توفير الموارد اللازمة للبحث والتطوير، يمكن للمشروعات المقبولة العمل على تطوير النماذج والحلول التكنولوجية، ودعم نقل المعرفة، وتعزيز فرص استخدام النتائج في المجالات الصناعية أو الخدمية المستهدفة.
كما يساعد التعاون بين الباحثين والشركات على تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق والقطاعات الإنتاجية، وربط الأولويات البحثية بالتحديات التي تواجهها الصناعة.
موعد التقديم في البرنامج
دعت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار الباحثين والجهات الصناعية الراغبة في المشاركة إلى الاطلاع على القواعد والشروط التفصيلية الخاصة بالنداء الحادي عشر، والتأكد من استيفاء جميع متطلبات التقديم قبل إرسال المقترحات.
وحددت الهيئة يوم 3 ديسمبر 2026 موعدًا نهائيًا لاستقبال المقترحات البحثية الخاصة ببرنامج التعاون التكنولوجي المصري الإسباني.
ويتعين على الجهات الراغبة في المشاركة الالتزام بالإجراءات والمواعيد المحددة للتقديم، إلى جانب استيفاء الشروط الخاصة بالباحثين والشركاء الصناعيين والمشروع المقترح.
فرصة لتعزيز نقل التكنولوجيا
يمثل التعاون التكنولوجي بين مصر وإسبانيا أحد المسارات التي تستهدف دعم نقل المعرفة والتكنولوجيا، من خلال إقامة مشروعات مشتركة تجمع بين الخبرات البحثية والإمكانات الصناعية.
ويتيح البرنامج للباحثين المصريين فرصة العمل مع شركاء إسبان على مشروعات ذات طبيعة تطبيقية، بما يفتح المجال لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والتقنيات المتاحة لدى الجانبين.
كما يمكن أن تسهم المشروعات المشتركة في تطوير حلول تتناسب مع الاحتياجات المحلية والإقليمية، خاصة في المجالات التي تتطلب البحث عن تقنيات جديدة أو أساليب أكثر كفاءة.
دعم البحث العلمي التطبيقي
ويأتي النداء الحادي عشر ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، من خلال زيادة التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية من جهة والقطاع الصناعي من جهة أخرى.
ويستهدف هذا النهج الانتقال بنتائج الأبحاث إلى مراحل أكثر ارتباطًا بالتطبيق، بما يتيح الاستفادة من المعرفة العلمية في تطوير المنتجات والخدمات وحل المشكلات التي تواجه مختلف القطاعات.
كما يمثل إشراك الشركات والجهات الصناعية في مراحل المشروع فرصة للتعرف مبكرًا إلى الاحتياجات الفعلية للسوق، وتوجيه البحث والتطوير نحو مجالات يمكن أن تحقق أثرًا عمليًا.
مصر وإسبانيا.. شراكة في مجالات الابتكار
ويفتح برنامج التعاون التكنولوجي المصري الإسباني المجال أمام بناء شراكات طويلة المدى بين الباحثين والشركات في البلدين، من خلال مشروعات تجمع بين البحث والتطوير والتطبيق الصناعي.
ومع تعدد المجالات التي يشملها النداء، يمكن للجهات المؤهلة تقديم مشروعات ترتبط بالزراعة والمياه والصحة والطاقة والبيئة والنقل وغيرها من القطاعات التي تمثل مجالات مهمة للتطوير التكنولوجي.
موعد نهائي مهم للباحثين والشركات
ومع اقتراب موعد غلق باب التقديم، يمثل 3 ديسمبر 2026 الموعد الرئيسي أمام الباحثين والجهات الصناعية الراغبة في المشاركة في النداء الحادي عشر.
ويتعين على المتقدمين مراجعة الشروط التفصيلية للبرنامج والتأكد من اكتمال الشراكة بين الجانب المصري والإسباني، واستيفاء متطلبات المشروع قبل تقديم المقترح.
ويستهدف البرنامج في مجمله دعم مشروعات تجمع بين البحث العلمي والابتكار والصناعة ونقل التكنولوجيا، بما يعزز فرص تحويل النتائج البحثية إلى تطبيقات عملية وحلول يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا.
