الأربعاء 4 نوفمبر 2026 10:57 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

وزير التعليم العالي وقرين رئيسة سلوفينيا في جامعة عين شمس

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 07:31 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
قصر الزعفران يجمع مصر وسلوفينيا
قصر الزعفران يجمع مصر وسلوفينيا

استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، البروفيسور أليش موسار، قرين رئيسة جمهورية سلوفينيا، بقصر الزعفران، في زيارة تستهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين مصر وسلوفينيا، وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والبحث العلمي والحفاظ على التراث الحضاري.

وشهدت الزيارة، التي جاءت بحضور عدد من القيادات الأكاديمية وممثلي الجانب السلوفيني، جولة داخل قصر الزعفران التاريخي، وجلسة حوارية مفتوحة مع طلاب الجامعة، إلى جانب تفقد متحف جامعة عين شمس، الذي يضم 167 قطعة أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية.

تعزيز التعاون المصري السلوفيني في التعليم والبحث العلمي

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، خلال اللقاء، أن جامعة عين شمس تعد إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في منظومة التعليم العالي المصرية، بما تمتلكه من تاريخ علمي عريق وإسهامات متميزة في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وأشار وزير التعليم العالي إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز علاقاتها الدولية، والانفتاح على المؤسسات العلمية والثقافية بمختلف دول العالم، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي بين الجامعات المصرية ونظيراتها الدولية.

وأوضح أن زيارة قرين رئيسة جمهورية سلوفينيا تمثل فرصة مهمة لتعميق العلاقات المصرية السلوفينية، وتبادل الخبرات والتجارب الأكاديمية، ومد جسور التواصل بين الشباب والباحثين في البلدين.

وأضاف أن هناك فرصًا واعدة لتعزيز التعاون بين مصر وسلوفينيا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، مؤكدًا أن مصر تمضي بخطوات متسارعة نحو تدويل منظومة التعليم العالي، وتعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للتعليم والبحث العلمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا.

وشدد قنصوة على أهمية البناء على علاقات التعاون القائمة بين البلدين، وتوسيع نطاق الشراكات الأكاديمية والتكنولوجية والتنموية، بما يدعم المصالح المشتركة وجهود التنمية المستدامة، خاصة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.

رئيس جامعة عين شمس: قصر الزعفران يجسد التقاء الأصالة بالحداثة

من جانبه، أعرب الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، عن اعتزازه باستقبال البروفيسور أليش موسار، مؤكدًا أن الزيارة تعكس المكانة العلمية والحضارية التي تتمتع بها الجامعة، ودورها المتنامي في تعزيز التواصل مع المجتمع الدولي.

وأوضح أن استضافة الزيارة بقصر الزعفران تحمل دلالات خاصة، باعتباره أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية في مصر، ورمزًا يجسد التقاء الأصالة بالحداثة، والتاريخ بالعلم، والثقافة بالتعليم.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن جامعة عين شمس تنطلق في رؤيتها الاستراتيجية من إيمانها بأن الجامعة المعاصرة لم تعد مجرد مؤسسة للتعليم ومنح الدرجات العلمية، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في بناء جسور التفاهم بين الشعوب.

وأكد اهتمام الجامعة بتوسيع شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية المشتركة، خاصة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار والحفاظ على التراث الثقافي.

جولة بقصر الزعفران.. والضيف السلوفيني يشيد بتراث مصر

وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل قصر الزعفران، شارك فيها وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس والضيف السلوفيني والوفد المرافق، للتعرف على تاريخ القصر وطرازه المعماري الفريد وقيمته التاريخية والحضارية.

وأعرب البروفيسور أليش موسار عن سعادته بزيارة جامعة عين شمس، مشيدًا بالطابع المعماري والتاريخي لقصر الزعفران، الذي وصفه بأنه نموذج متميز للتواصل الحضاري بين مصر وأوروبا.

وأكد أن الحفاظ على المباني التاريخية وإعادة توظيفها في خدمة التعليم والثقافة يمثلان قيمة حضارية وإنسانية مهمة، مشيرًا إلى أن البيئة الجامعية بما تحمله من عناصر معمارية وثقافية وتاريخية تؤدي دورًا مؤثرًا في تشكيل وعي الطلاب وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية وتراث مجتمعاتهم.

وأشاد الضيف السلوفيني بالعلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع مصر وسلوفينيا في إطار انتمائهما إلى فضاء البحر المتوسط، مؤكدًا أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي بين البلدين.

جلسة حوارية مع طلاب عين شمس حول التراث والذكاء الاصطناعي

وفي إطار حرص جامعة عين شمس على تعزيز التواصل المباشر بين طلابها والشخصيات الدولية، شهدت الزيارة تنظيم جلسة حوارية مفتوحة جمعت وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني بعدد من الطلاب.

وتناولت الجلسة أهمية الحفاظ على التراث الثقافي ودوره في صون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الحضاري، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما ناقش الطلاب التحديات المرتبطة بترميم المواقع التاريخية ذات الطبقات الحضارية المتعددة، وسبل تحويل المتاحف والمواقع التراثية إلى فضاءات ثقافية وتعليمية حية وتفاعلية، بما يحافظ على قيمتها التاريخية ويعزز حضورها في الحياة المعاصرة.

وتطرقت المناقشات إلى أهمية توسيع فرص التبادل الثقافي والأكاديمي بين الشباب المصري والسلوفيني، وتشجيع الحوار المباشر بين الثقافات المختلفة، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز التفاهم الإنساني والتقارب بين الشعوب.

متحف جامعة عين شمس يضم 167 قطعة أثرية من مختلف العصور

واختتمت الزيارة بتفقد متحف جامعة عين شمس، المقام داخل الحرم الجامعي الرئيسي، حيث اطلع وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني والوفد المرافق على مقتنياته التي تضم 167 قطعة أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية، بدءًا من العصور المصرية القديمة وحتى العصر الحديث.

وتضم مقتنيات المتحف كذلك مجموعة من القطع المكتشفة من خلال البعثة الأثرية لجامعة عين شمس بمنطقة عرب الحصن.

ويعد المتحف أول متحف تعليمي يقام داخل قصر أثري بإحدى الجامعات المصرية، ويجسد رؤية جامعة عين شمس في توظيف تراثها التاريخي والحضاري لخدمة التعليم والبحث العلمي، ونشر الوعي الثقافي والأثري بين الطلاب.

تفاصيل زيارة قرين رئيسة سلوفينيا إلى مصر

جاءت زيارة البروفيسور أليش موسار إلى جامعة عين شمس ضمن زيارة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى مصر، على رأس وفد من رجال الأعمال السلوفينيين، في إطار دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتستهدف الزيارة تعزيز التعاون المصري السلوفيني في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والتواصل على مختلف المستويات.

وشهد اللقاء حضور الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وأليش سيلان، قنصل سلوفينيا في مصر، والدكتورة شيرويت الأحمدي، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية والتعاون الأكاديمي، والدكتور حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار، والدكتور أحمد الشوكي، وكيل كلية الآثار لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية وممثلي سفارة سلوفينيا بالقاهرة.