الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:14 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة التعليم
×

جامعة القاهرة تصدر العدد الثاني من مجلة «روافد أفريقية» لبحث مستقبل القارة والعلاقات المصرية الأفريقية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:04 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

أعلنت جامعة القاهرة صدور العدد الثاني من مجلة «روافد أفريقية» (African Tributes)، لشهر سبتمبر 2026، متضمنًا مجموعة متنوعة من الدراسات والمقالات التي تتناول عددًا من أبرز قضايا القارة الأفريقية، والعلاقات المصرية الأفريقية، ومسارات التعاون والتنمية والتكامل، إلى جانب التحولات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية المرتبطة بمستقبل القارة.

ويأتي إصدار العدد الجديد في إطار اهتمام جامعة القاهرة بتعزيز الدراسات الأفريقية، وإتاحة مساحة أكاديمية تجمع الباحثين والمتخصصين من مجالات متعددة لبحث التحولات التي تشهدها القارة، ومناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بمستقبلها.

«روافد أفريقية» منصة متعددة التخصصات

تصدر المجلة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة المجلة، فيما يتولى الدكتور عطية محمود الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الأفريقية العليا، رئاسة التحرير.

ويقدم العدد الثاني رؤية متعددة التخصصات تتداخل فيها مجالات السياسة والاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والثقافة والبيئة والتكنولوجيا، بما يسمح بتناول القضايا الأفريقية من زوايا مختلفة، وربط التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالتحديات التنموية التي تواجه دول القارة.

«الحلم الأفريقي».. افتتاحية العدد الثاني

يتضمن العدد افتتاحية للدكتور محمد سامي عبد الصادق بعنوان «الحلم الأفريقي: جسر للشراكة المصرية الأفريقية»، تتناول أهمية تعزيز العلاقات بين مصر ودول القارة، ودور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في بناء روابط أكثر استدامة بين الشعوب الأفريقية.

وأكد رئيس جامعة القاهرة أن صدور المجلة يأتي امتدادًا لاهتمام الجامعة بالدراسات الأفريقية، وحرصها على توفير منصة علمية للباحثين والمتخصصين لدراسة قضايا القارة وتحولاتها، وطرح رؤى علمية تسهم في إثراء النقاش حول مستقبل العلاقات المصرية الأفريقية.

وأشار إلى أن العلاقات بين مصر ودول أفريقيا تمتد إلى أبعاد تاريخية وحضارية وجغرافية وثقافية، مؤكدًا أن الجامعات يمكن أن تؤدي دورًا مؤثرًا من خلال إنتاج المعرفة، ودراسة التحديات المشتركة، وتطوير التعاون الأكاديمي والبحثي.

جامعة القاهرة وتعزيز التعاون الأكاديمي مع أفريقيا

وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن اهتمام الجامعة بالقارة لا يقتصر على دراسة تاريخها وقضاياها، وإنما يمتد إلى متابعة حاضرها واستشراف مستقبلها، مع دعم التعاون البحثي والأكاديمي وتبادل الباحثين والأفكار والخبرات.

وتسعى الجامعة من خلال هذا التوجه إلى تعزيز حضور البعد الأفريقي في منظومة التعليم والبحث العلمي، وربط الدراسات الأكاديمية بالقضايا التنموية والتحديات التي تواجه دول القارة.

العلاقات المصرية الأفريقية في العدد الجديد

من جانبه، أوضح الدكتور عطية محمود الطنطاوي أن العدد الثاني يجمع بين قراءة التاريخ وتحليل الواقع واستشراف المستقبل، ويتناول مجموعة من الملفات المرتبطة بالعلاقات المصرية الأفريقية.

ويتناول العدد عددًا من الموضوعات، من بينها دور جامعة القاهرة في أفريقيا، ومسار العلاقات المصرية الأفريقية بين ثورتي يوليو 1952 ويونيو 2013، وحضور الثقافة المصرية في القارة، والسياسة الخارجية المصرية تجاه حوض النيل والبحر الأحمر، إلى جانب التعاون التنموي والشراكات الدولية داخل القارة.

سد جوليوس نيريري والتعاون التنموي المصري الأفريقي

يفتح العدد ملف سد جوليوس نيريري في تنزانيا، من خلال دراسة تتناول الدور الهندسي المصري في المشروع باعتباره نموذجًا للتعاون التنموي المصري الأفريقي.

كما يتضمن دراسة عن الزعيم التنزاني جوليوس نيريري وإسهاماته في قضايا الوحدة والتحرر والاعتماد على الذات في أفريقيا.

ويتناول العدد كذلك التعاون المصري الأفريقي الصيني، بما يسلط الضوء على أنماط الشراكات المتعددة داخل القارة وتأثيرها في مسارات التنمية.

منطقة التجارة الحرة القارية ومستقبل التكامل الاقتصادي

يخصص العدد مساحة لقضايا التكامل الاقتصادي الأفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، مع بحث الفرص التي تتيحها لتعزيز حركة التجارة والاستثمار والروابط الاقتصادية بين دول القارة.

كما يناقش العدد الاقتصاد الأخضر وآفاق التنمية المستدامة، في إطار الاهتمام المتزايد بربط النمو الاقتصادي بالحفاظ على الموارد والبيئة.

التحول الرقمي والتنمية المستدامة في أفريقيا

ويتناول العدد أيضًا التحول الرقمي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا داخل القطاعات المختلفة.

وتبحث الموضوعات المطروحة الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة لتطوير الخدمات ودعم الاقتصادات وتحسين جودة الحياة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي داخل القارة.

البيئة والصحة ضمن ملفات المجلة

لم تقتصر موضوعات العدد على القضايا السياسية والاقتصادية، وإنما امتدت إلى الملفات البيئية والصحية.

ويتناول العدد الآثار البيئية المترتبة على التعدين الحرفي غير القانوني في شرق أفريقيا، إلى جانب دراسة ترصد انتشار أوبئة الإيبولا في القارة خلال الفترة من 1976 إلى 2026.

كما يستعرض عددًا من المحطات المرتبطة بالعمل الأفريقي المشترك، ومنها إعلان سرت وتأسيس الاتحاد الأفريقي.

أفكار علي مزروعي والتضامن الأفريقي العربي

يتضمن العدد كذلك موضوعًا يتناول رؤية المفكر علي مزروعي بشأن التضامن الأفريقي العربي، في إطار بحث تطور الأفكار والمؤسسات المرتبطة بالتكامل والتعاون الأفريقي.

وتأتي هذه الموضوعات ضمن رؤية المجلة التي تجمع بين دراسة التجارب التاريخية وتحليل التحولات الراهنة واستشراف المسارات المستقبلية للقارة.

تجربة الباحثين الأفارقة في مصر

ويقدم العدد بعدًا إنسانيًا وأكاديميًا من خلال تناول تجربة أحد الباحثين الأفارقة في دراسة الدكتوراه بمصر، بما يعكس أهمية حركة الطلاب والباحثين في بناء جسور التواصل بين الجامعات والمؤسسات العلمية المصرية ونظيراتها الأفريقية.

وأكد الدكتور عطية الطنطاوي أن تنوع موضوعات العدد يعكس توجه «روافد أفريقية» إلى التعامل مع أفريقيا باعتبارها مجالًا متكاملًا للبحث والدراسة، لا يمكن تناول قضاياه من منظور تخصص واحد.

«روافد أفريقية».. المعرفة في خدمة الشراكة

يواصل العدد الثاني من مجلة «روافد أفريقية» حضور جامعة القاهرة في مجال الدراسات الأفريقية، من خلال تقديم أبحاث ودراسات تتصل بملفات التنمية والتكامل الاقتصادي والتحول الرقمي والبيئة والصحة والعلاقات المصرية الأفريقية.

كما يعكس الإصدار توجهًا نحو ربط البحث الأكاديمي بقضايا القارة ومستقبلها، وتعزيز الحوار العلمي بين الباحثين والمتخصصين، بما يدعم بناء معرفة أعمق بالتحولات التي تشهدها أفريقيا.