السبت 17 أكتوبر 2026 04:56 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

غلق 4 فروع لكيان تعليمي وهمي في القاهرة والجيزة والإسكندرية.. التعليم العالي تحذر الطلاب من الشهادات المضللة

السبت 17 أكتوبر 2026 01:02 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، صدور قرار بغلق 4 مقار تابعة لكيان تعليمي غير مرخص، موزعة بين محافظات الجيزة والقاهرة والإسكندرية، بعد رصد ممارستها أنشطة تعليمية وتدريبية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

ويأتي القرار في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمواجهة الكيانات الوهمية التي تروج لبرامج دراسية وشهادات غير مرخصة، وحماية الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية للإعلانات المضللة التي قد تهدد مستقبلهم التعليمي والمهني.

وأكدت الوزارة استمرار حملات لجان الضبطية القضائية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لرصد المؤسسات التي تمارس أنشطة تعليمية خارج الإطار القانوني، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات التي يتم اكتشافها.

التعليم العالي تغلق 4 فروع للمركز العربي الأمريكي للتدريب والاستشارات

كشفت أعمال لجنة الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي عن ممارسة المركز العربي الأمريكي للتدريب والاستشارات أنشطة تعليمية وتدريبية دون ترخيص، من خلال 4 فروع في القاهرة الكبرى والإسكندرية.

وشملت المقرات التي استهدفتها الإجراءات العناوين التالية:

  • محافظة الجيزة: 118 شارع الملك فيصل، منطقة المريوطية، الدور الثاني.
  • محافظة الجيزة: 61 شارع السودان، الدور الثالث، الدقي.
  • محافظة القاهرة: 17 أبراج عثمان، المعادي، الدور التاسع، شقة 91.
  • محافظة الإسكندرية: 592 طريق الجيش، منطقة سيدي بشر.

وجاءت الإجراءات عقب رصد أنشطة تعليمية وتدريبية بالمخالفة للقواعد والضوابط المنظمة للعملية التعليمية، مع توجيه الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ قرارات الغلق.

شهادات دبلوم في التخصصات الطبية.. تفاصيل المخالفات

وأوضحت نتائج المتابعة أن المركز كان يروج لمنح شهادات دبلوم في عدد من المجالات الطبية، من بينها التمريض والتحاليل الطبية ومساعد الصيدلة والعناية المركزة وفني الأشعة.

وتضمنت الإعلانات الإشارة إلى اعتماد الشهادات من جهات جامعية وإمكانية توثيقها من وزارة الخارجية، إلى جانب الترويج لبرامج تدريبية تجمع بين الجانبين النظري والعملي، مع الإشارة إلى تنفيذ تدريبات داخل مستشفيات حكومية وخاصة.

وتؤكد هذه الواقعة أهمية التحقق من الوضع القانوني للمؤسسات التي تقدم برامج تدريبية في المجالات الطبية، والتأكد من حقيقة اعتماد الشهادات والجهات المانحة لها، خاصة أن العمل في هذه التخصصات يرتبط باشتراطات مهنية وقانونية محددة.

وزير التعليم العالي يوجه باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الكيانات الوهمية

ووجّه الدكتور عبد العزيز قنصوة باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة تجاه المخالفات التي رصدتها لجنة الضبطية القضائية، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة.

كما جرى توجيه مخاطبات إلى محافظي الجيزة والقاهرة والإسكندرية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة كل في نطاق اختصاصه، بما يضمن تنفيذ قرارات الغلق ومنع إعادة تشغيل المقرات المخالفة أو استئناف الأنشطة التي جرى وقفها.

وشدد الوزير على أهمية استمرار جهود لجان الضبطية القضائية وتكثيف عمليات الرصد والمتابعة للمؤسسات التي تقدم خدمات تعليمية دون ترخيص، حفاظًا على حقوق الطلاب وأولياء الأمور، ومنع استغلال رغبتهم في الحصول على مؤهلات دراسية أو مهنية.

التعليم العالي تكثف حملاتها لمواجهة المؤسسات التعليمية غير المرخصة

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الوزارة لمواجهة الكيانات الوهمية التي تستغل أسماء التخصصات الجامعية والطبية في الترويج لبرامج تدريبية وشهادات دون استيفاء الاشتراطات القانونية.

واستندت الإجراءات إلى تقرير قدمه الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والقائم بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة، بشأن نتائج عمل لجنة الضبطية القضائية وجهودها في متابعة المؤسسات التي تقدم خدمات تعليمية خارج الإطار القانوني.

وأشار التقرير إلى استمرار عمليات رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، مع التأكيد على ضرورة توعية الطلاب وأولياء الأمور بأهمية التحقق من قانونية المؤسسات التعليمية قبل الالتحاق بأي برنامج أو سداد الرسوم الدراسية والتدريبية.

التعليم العالي: متابعة مستمرة للكيانات الوهمية وتقارير أسبوعية

من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي، أن الإدارة العامة للمكتب الإعلامي تتابع ملف الكيانات الوهمية بصورة مستمرة، وتعد تقارير دورية أسبوعية تُرفع إلى قطاع التعليم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المؤسسات المخالفة.

وأضاف أن التنسيق مع وزارة العدل أسهم في دعم لجان الضبطية القضائية بالوزارة وزيادة عدد أعضائها، بما يساعد على توسيع نطاق الحملات الميدانية وتعزيز القدرة على رصد الأنشطة التعليمية غير المرخصة والتعامل معها وفقًا للقانون.

قائمة سوداء بالكيانات الوهمية وقائمة رسمية بالمؤسسات المعتمدة

وفي إطار حماية الطلاب من الوقوع ضحية للمؤسسات غير المرخصة، أعلنت وزارة التعليم العالي إعداد قائمة بالمؤسسات التعليمية المعتمدة في مصر للمرحلة الجامعية الأولى، التي تشمل برامج البكالوريوس والليسانس، إلى جانب قائمة سوداء بالمؤسسات التي تم ضبطها لممارسة أنشطة تعليمية بالمخالفة للقانون.

وتخضع القائمتان للتحديث بصورة مستمرة بالتعاون مع الجهات الرقابية والمعنية، وتتيح الوزارة بياناتهما عبر موقعها الإلكتروني الرسمي وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لمساعدة الطلاب وأولياء الأمور على التحقق من قانونية المؤسسات قبل اتخاذ قرار الالتحاق بها.

ويمكن الاطلاع على المصادر الرسمية من خلال الروابط التالية:

كيف تتأكد من اعتماد مؤسسة تعليمية قبل دفع المصروفات

دعت وزارة التعليم العالي الطلاب وأولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعد بالحصول على شهادات جامعية أو دبلومات مهنية دون التحقق من الجهة التي تصدرها ومدى اعتمادها رسميًا.

وللتأكد من قانونية أي مؤسسة أو برنامج تدريبي، يُنصح باتباع الخطوات التالية:

  1. مراجعة قوائم المؤسسات التعليمية المعتمدة المنشورة عبر الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي.
  2. التحقق من الاسم القانوني للمؤسسة وعنوانها، وعدم الاكتفاء بالإعلانات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
  3. التأكد من الجهة المانحة للشهادة، وطبيعة اعتماد البرنامج، وما إذا كان يؤهل لممارسة المهنة المعلن عنها.
  4. عدم دفع أي رسوم قبل التحقق من الوضع القانوني للمؤسسة والحصول على معلومات واضحة بشأن البرنامج التدريبي أو الدراسي.
  5. الرجوع إلى وزارة التعليم العالي عبر قنواتها الرسمية عند وجود شكوك بشأن اعتماد مؤسسة أو صحة الشهادات التي تروج لها.

وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة في التخصصات الطبية، التي تتطلب التأكد من استيفاء المؤهلات والبرامج التدريبية للشروط القانونية والمهنية المعمول بها.

رسالة مهمة للطلاب وأولياء الأمور

تعكس قرارات غلق الكيانات التعليمية غير المرخصة أهمية استمرار الرقابة على المؤسسات التي تقدم خدمات تعليمية وتدريبية، بالتوازي مع رفع وعي الطلاب بمخاطر الالتحاق بجهات لا تتمتع بالاعتماد القانوني المطلوب.

وتؤكد وزارة التعليم العالي أن الرجوع إلى القوائم الرسمية والتحقق من بيانات المؤسسات قبل دفع الرسوم أو بدء الدراسة يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الطلاب من الشهادات المضللة، والحفاظ على حقوقهم ومستقبلهم التعليمي والمهني.