الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:33 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

وزير التعليم العالي يكشف خطة تطوير الجامعات المصرية.. 131 جامعة و4 ملايين طالب في 2026

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 04:19 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
وزير التعليم العالي يكشف خطة تطوير الجامعات المصرية
وزير التعليم العالي يكشف خطة تطوير الجامعات المصرية

وزير التعليم العالي يعلن خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم.. 131 جامعة و4 ملايين طالب في 2026

كشف الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن ملامح الرؤية المستقبلية للوزارة، التي تستهدف تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتعليم العالي، وتوسيع نطاق تدويل الجامعات المصرية، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والاقتصاد، بما يدعم الابتكار وتوطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية وفق معايير الجودة والاستدامة، مع التوسع في استضافة فروع الجامعات الأجنبية المرموقة داخل مصر، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يتيح تقديم برامج تعليمية بمعايير عالمية، ويرفع من جودة مخرجات التعليم العالي.

وتتضمن رؤية الوزارة أيضًا التوسع في التعليم العملي والتطبيقي، بما يتناسب مع احتياجات التنمية وسوق العمل ووظائف المستقبل، إلى جانب دعم البحث العلمي وتحويل مخرجاته إلى تطبيقات وحلول عملية تسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

التعليم العالي يحدد مستهدفات جديدة.. 60% للكليات العملية و40% للنظرية

أوضح وزير التعليم العالي أن الوزارة تستهدف إعادة تعزيز التوازن بين التخصصات الجامعية وفقًا لاحتياجات التنمية، من خلال العمل على وصول نسبة الطلاب الملتحقين بالكليات العملية إلى 60%، مقابل 40% في الكليات النظرية.

ويأتي هذا التوجه في إطار الاهتمام بالتخصصات التي يحتاجها سوق العمل، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية والمعارف اللازمة للمنافسة في الوظائف الحالية والمستقبلية.

ويستهدف التوسع في التعليم العملي والتطبيقي تقليل الفجوة بين مخرجات الجامعات واحتياجات المؤسسات الاقتصادية والصناعية، فضلًا عن دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتأهيل الشباب للمشاركة في مشروعات التنمية بمختلف القطاعات.

فروع الجامعات الأجنبية في مصر.. خطة لتعزيز التدويل واستقطاب الطلاب الوافدين

وأشار الوزير إلى أن التوسع في استضافة فروع الجامعات الأجنبية المرموقة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي، إذ يتيح للطلاب الحصول على برامج تعليمية وفق المعايير الدولية دون الحاجة إلى السفر خارج البلاد.

كما يسهم هذا التوجه في تعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الدولية، وتطوير أساليب التدريس والبحث، ورفع جودة البرامج التعليمية المقدمة للطلاب.

وتستهدف الوزارة، من خلال هذه الخطوات، تعزيز جاذبية مصر للطلاب الوافدين، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، ودعم نقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يتماشى مع أولويات التنمية واحتياجات سوق العمل.

ومن شأن استمرار التعاون مع الجامعات الأجنبية أن يدعم الحضور الدولي للمؤسسات التعليمية المصرية، ويعزز فرص التعاون في مجالات البحث العلمي والتخصصات الحديثة.

عدد الجامعات المصرية يرتفع إلى 131 جامعة في 2026

استعرض وزير التعليم العالي حجم التوسع الذي شهدته منظومة التعليم العالي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الجامعات المصرية من 55 جامعة عام 2014 إلى 131 جامعة عام 2026، في مؤشر على اتساع البنية المؤسسية للقطاع وتنوع مسارات التعليم الجامعي.

كما ارتفع عدد الطلاب المقيدين بالجامعات والمعاهد من نحو 2.3 مليون طالب إلى 4 ملايين طالب، بما يعكس زيادة حجم المنظومة التعليمية واتساع قاعدة المستفيدين من خدماتها.

وشمل التوسع أيضًا زيادة عدد الجامعات التكنولوجية من 3 جامعات إلى 14 جامعة، إلى جانب ارتفاع عدد الجامعات الأهلية من 3 جامعات إلى 32 جامعة.

ويعكس هذا التوسع توجهًا نحو تنويع أنماط التعليم الجامعي، وتوفير مسارات تعليمية مختلفة تتناسب مع قدرات الطلاب واحتياجات سوق العمل، خاصة في التخصصات التكنولوجية والتطبيقية.

الجامعات المصرية تحقق تقدمًا في التصنيفات الدولية

وفيما يتعلق بالحضور الدولي، أظهرت المؤشرات التي عرضتها الوزارة تقدم الجامعات المصرية في عدد من التصنيفات العالمية، إذ ارتفع عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف «تايمز للتعليم العالي» من 3 جامعات عام 2016 إلى 51 جامعة عام 2026.

كما ارتفع عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف «كيو إس» من 5 جامعات عام 2019 إلى 26 جامعة عام 2026.

ويعكس هذا التطور، وفقًا للمؤشرات المعلنة، اتساع مشاركة الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، وزيادة الاهتمام بتطوير الأداء الأكاديمي والبحثي، وتعزيز معايير الجودة والتنافسية.

ويظل تحسين جودة التعليم والبحث العلمي وتطوير الشراكات الدولية من العوامل المهمة لدعم استمرار هذا الحضور وتعزيز قدرة الجامعات المصرية على المنافسة عالميًا.

البحث العلمي في مصر.. 47 ألف بحث منشور خلال 2025

وفي قطاع البحث العلمي، أوضح الوزير أن عدد الأبحاث العلمية المنشورة سنويًا ارتفع من 15 ألفًا و116 بحثًا عام 2013 إلى 47 ألفًا و269 بحثًا عام 2025، وفقًا للأرقام المعروضة.

وأشار إلى أن مصر احتلت المرتبة 25 عالميًا والأولى إفريقيًا في النشر الدولي للأبحاث العلمية، وفقًا للمؤشرات التي استند إليها العرض.

ويأتي هذا التطور في إطار الاهتمام بتعزيز الإنتاج العلمي، وتوسيع مشاركة الباحثين المصريين في المجلات والدوريات الدولية، ودعم المؤسسات البحثية والجامعات في إنتاج المعرفة.

وتتضمن الرؤية المستقبلية للوزارة ربط البحث العلمي بالصناعة، بما يساعد على تحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى تطبيقات عملية، ويسهم في توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي، ويدعم قدرة الاقتصاد على الابتكار وتطوير المنتجات والخدمات.

138 ألف طالب وافد من 119 جنسية يدرسون في مصر

وفي إطار جهود تدويل التعليم العالي، بلغ عدد الطلاب الوافدين الدارسين في مصر نحو 138 ألف طالب ينتمون إلى 119 جنسية، بحسب الأرقام التي عرضتها الوزارة.

ويعكس هذا الرقم تنوع الجنسيات التي تستقطبها المؤسسات التعليمية المصرية، ويبرز أهمية استمرار تطوير البرامج الدراسية والخدمات المقدمة للطلاب الدوليين، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية في الخارج.

ويُعد استقطاب الطلاب الوافدين أحد المحاور الداعمة للحضور الإقليمي والدولي لمصر في مجال التعليم العالي، لما يتيحه من فرص لتبادل الثقافات والخبرات الأكاديمية، إلى جانب دعم الشراكات التعليمية والبحثية.

مصر تتقدم إلى المركز 83 في مؤشر الابتكار العالمي

وفي مجال الابتكار، أشار الوزير إلى تقدم مصر إلى المركز 83 في مؤشر الابتكار العالمي، إلى جانب حصول الوزارة على اعتماد المنظمة الحكومية المبتكرة، وفقًا لما ورد في المؤشرات المعلنة.

وتتسق هذه المؤشرات مع توجه الوزارة نحو دعم الابتكار وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات الصناعة، بما يسهم في الاستفادة من المعرفة العلمية داخل القطاعات الإنتاجية.

ويُنتظر أن يمثل الربط بين التعليم التطبيقي والبحث العلمي واحتياجات الصناعة محورًا مهمًا في إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتحسين قدرة الخريجين على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات وظائف المستقبل.

ما أبرز أهداف رؤية وزارة التعليم العالي خلال المرحلة المقبلة

تتمثل أبرز محاور الرؤية المستقبلية للوزارة في:

  • تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتعليم العالي.
  • التوسع في تدويل الجامعات واستضافة فروع الجامعات الأجنبية.
  • استهداف وصول نسبة الطلاب في الكليات العملية إلى 60% مقابل 40% في الكليات النظرية.
  • ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والإنتاج.
  • دعم توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي.
  • تطوير الجامعات والمؤسسات البحثية وفق معايير الجودة والاستدامة.
  • زيادة استقطاب الطلاب الوافدين وتعزيز الشراكات الدولية.
  • دعم الابتكار وإعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل.

وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو تطوير منظومة التعليم العالي المصرية، ليس فقط من خلال زيادة عدد المؤسسات والطلاب، وإنما أيضًا عبر تحسين جودة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز الارتباط بين الجامعات ومتطلبات الاقتصاد والتنمية.