الخميس 22 أكتوبر 2026 04:56 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

وزيرا التخطيط والاستثمار يكشفان لطلاب الجامعات فرص العمل وريادة الأعمال في مصر 2026

الخميس 22 أكتوبر 2026 01:08 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
وزارة التعليم العالي
وزارة التعليم العالي

في إطار دعم الابتكار وتعزيز مشاركة الشباب في رسم ملامح المستقبل الاقتصادي، نظم معهد إعداد القادة ملتقى طلاب الجامعات المصرية تحت شعار «إبداع.. ابتكار.. ريادة أعمال»، بالتزامن مع فعاليات منتدى مصر 2026 «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات التكنولوجية والاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في سوق العمل.

وشهد الملتقى برنامجًا متكاملًا من الزيارات الميدانية للمؤسسات التكنولوجية والوطنية بالعاصمة الإدارية الجديدة، شمل مدينة المعرفة ووكالة الفضاء المصرية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، إلى جانب عدد من المعالم الثقافية والدينية، قبل أن تختتم الفعاليات بحوار مفتوح مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حول مستقبل سوق العمل والقطاعات الواعدة وفرص تأسيس المشروعات الناشئة.

ونُظم الملتقى بإشراف الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، بمشاركة طلاب من مختلف الجامعات المصرية.

معهد إعداد القادة يفتح آفاق الابتكار أمام طلاب الجامعات

استهدف الملتقى تعزيز وعي الشباب الجامعي بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية، وتعريفهم بالمؤسسات الوطنية التي تسهم في بناء القدرات الرقمية وتطوير البحث العلمي ودعم اتخاذ القرار.

كما ركزت الفعاليات على إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف على التطبيقات العملية للمعرفة الأكاديمية، واستكشاف المسارات المهنية الجديدة، ومناقشة التحديات التي تواجه الشباب عند الانتقال من الدراسة الجامعية إلى الحياة العملية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والاستثمار وريادة الأعمال.

وجاءت الزيارات الميدانية والحوار المباشر مع الوزراء ضمن برنامج يسعى إلى ربط الطلاب بواقع المؤسسات الوطنية واحتياجات سوق العمل، وتشجيعهم على تطوير أفكار مبتكرة قابلة للتطبيق وتحقيق قيمة اقتصادية ومجتمعية.

مدينة المعرفة.. تعريف الطلاب بفرص التكنولوجيا والاتصالات

استهل الطلاب برنامج الزيارات الميدانية بجولة في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تفقدوا معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، والمعهد القومي للاتصالات (NTI)، وجامعة مصر للمعلوماتية (EUI)، إلى جانب الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة (NAID).

وتعرف المشاركون خلال الجولة على طبيعة عمل المؤسسات المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبرامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات الرقمية، فضلًا عن المسارات التعليمية والمهنية المتاحة في المجالات التكنولوجية الحديثة.

واستهدفت الزيارة تعريف الطلاب بالفرص التي تتيحها هذه القطاعات، ودورها في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات والمنتجات وابتكار حلول جديدة.

وكالة الفضاء المصرية تكشف للطلاب أسرار تصميم الأقمار الصناعية

وضمن برنامج الملتقى، زار الطلاب وكالة الفضاء المصرية، واستمعوا إلى محاضرة تعريفية حول الوكالة وأنظمة الاتصالات الفضائية ومجالات نشاطها.

وشملت الجولة مركز التصميم المتزامن، ومعمل محاكاة حركة الأقمار الصناعية في الفضاء، ومركز التشغيل والتحكم الفضائي، ومركز التجميع والتكامل والاختبار للأقمار الصناعية.

وأتاحت الزيارة للطلاب التعرف على المراحل المختلفة لتصميم الأقمار الصناعية وتجميعها واختبارها وتشغيلها والتحكم فيها، إلى جانب الاطلاع على التطبيقات العملية للتكنولوجيا الفضائية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تعريف الشباب بالمجالات العلمية والهندسية المتقدمة، وتحفيزهم على استكشاف فرص الدراسة والعمل في القطاعات المرتبطة بالابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يعرّف الطلاب بآليات مواجهة الشائعات

وشملت الزيارات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، حيث تعرف الطلاب على دور المركز في مساندة متخذي القرار، وآليات إعداد التقارير والإحصاءات والنشرات الدورية، وأهمية البيانات الدقيقة في تحليل القضايا المختلفة وتكوين قاعدة معرفية تدعم اتخاذ القرارات.

كما تناولت الزيارة جهود المركز في مواجهة الشائعات والتصدي للمعلومات غير الدقيقة، مع التأكيد على أهمية التحقق من الأخبار والاعتماد على مصادر موثوقة وتقارير تستند إلى بيانات دقيقة.

وتبرز أهمية هذه الجولة في تعزيز الوعي المعلوماتي لدى الشباب، وتنمية قدرتهم على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

جولة ثقافية بالعاصمة الإدارية الجديدة

تضمن برنامج الملتقى أيضًا زيارة مسجد مصر الكبير، المعروف باسم مركز مصر الثقافي الإسلامي، ومدينة الثقافة والفنون ودار الأوبرا، حيث تعرف الطلاب على الإمكانات الفنية والتقنية لهذه المؤسسات ودورها في استضافة الفعاليات الثقافية والفنية المختلفة.

كما شملت الجولة كاتدرائية ميلاد المسيح، في إطار تعريف المشاركين بالمعالم الدينية والحضارية والثقافية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وعكست هذه الزيارات تنوع محاور الملتقى، الذي لم يقتصر على الجوانب التكنولوجية والاقتصادية، بل امتد إلى التعريف بالمؤسسات الثقافية والدينية ودورها في دعم الحياة الثقافية والحضارية في مصر.

وزير التخطيط: الذكاء الاصطناعي والبرمجة يفتحان أبواب المشروعات الناشئة

واختتمت فعاليات الملتقى بحوار مفتوح مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة.

وناقش الطلاب خلال اللقاء مستقبل سوق العمل والقطاعات الاقتصادية الواعدة وفرص الاستثمار وريادة الأعمال، إلى جانب المهارات التي يحتاج إليها الشباب لمواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية.

وأكد الدكتور أحمد رستم أهمية المثابرة والعلم والتفاؤل في تحقيق الأهداف، مشيرًا إلى أن تجاوز التحديات يتطلب تكرار المحاولة وتراكم الخبرات والتعامل الإيجابي مع الصعوبات.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التطور في مجالات تكنولوجيا المعلومات والحاسبات والاتصالات، خاصة الذكاء الاصطناعي والبرمجة، يتيح فرصًا لتطوير أفكار قابلة للتنفيذ والتسويق باستخدام رؤوس أموال محدودة.

وأشار إلى أن أحد المسارات المتاحة أمام الشباب يتمثل في تحديد مشكلة قائمة في بيئة العمل أو أحد المجالات التي تتوافر عنها المعلومات، ثم تطوير حل عملي باستخدام التقنيات الحديثة وتحويله إلى منتج أو أداة قابلة للتسويق وتلبي احتياجات السوق.

وشدد على أهمية التفكير في حلول عملية للمشكلات القائمة، بدلًا من الاقتصار على الأفكار النظرية، بما يعزز قدرة الشباب على تحويل المعرفة إلى مشروعات ذات قيمة اقتصادية.

الحوسبة السحابية والأمن السيبراني ضمن القطاعات الواعدة للاستثمار

وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى عدد من المجالات التي تتيح فرصًا استثمارية واعدة، من بينها الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتخزين الإلكتروني وأمن المعلومات والأمن السيبراني.

وأكد أهمية دراسة الفرص المتاحة في هذه القطاعات والاستفادة من التطورات التكنولوجية المتسارعة، في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والبيانات في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

كما أشار إلى ارتباط التوسع في مراكز البيانات بتوفير مصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها بصورة مستدامة، موضحًا أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتطوير حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا.

وتفتح هذه المجالات آفاقًا أمام الشباب المهتمين بالتكنولوجيا وريادة الأعمال، خاصة في ظل الحاجة إلى حلول رقمية متطورة وخدمات تدعم التحول الرقمي وتطوير بيئة الأعمال.

وزير الاستثمار: التعلم المستمر مفتاح النجاح في سوق العمل

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية التعلم المستمر واكتساب الخبرات وتطبيق المعارف عمليًا، مشيرًا إلى أن مواصلة تطوير المهارات تعزز قدرة الشباب على الاستعداد للفرص المتاحة والاستفادة من المتغيرات الاقتصادية.

وشدد على ضرورة إحداث فارق حقيقي في أي عمل، بصرف النظر عن طبيعته أو الموقع الوظيفي، موضحًا أن التميز يبدأ بالاهتمام بالمهام وتطوير أساليب العمل وتحسين النتائج.

وأضاف أن كل تجربة عملية تسهم في تراكم الخبرات واكتشاف القدرات، وأن الحصول على شهادة جامعية أو الوصول إلى منصب معين لا ينبغي أن يكون نهاية رحلة التعلم والتطوير المهني.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مواصلة اكتساب المعارف والمهارات تمثل ضرورة لمواكبة التغيرات المتلاحقة في سوق العمل، وتعزز استعداد الشباب للتعامل مع الفرص والتحديات الجديدة.

هل يبدأ الشباب مشروعًا بعد التخرج أم يكتسبون الخبرة أولًا

وشهد الحوار مناقشات حول عدد من التساؤلات التي تشغل الطلاب، من بينها المفاضلة بين اكتساب الخبرة العملية بعد التخرج وإطلاق مشروع خاص، وإمكانية تأسيس نشاط اقتصادي برأس مال محدود، فضلًا عن الاستثمار في البورصة وتأثير الذكاء الاصطناعي والتطورات التكنولوجية على فرص العمل.

وركزت المناقشات على أهمية فهم احتياجات السوق وتحديد المشكلات التي يمكن تحويلها إلى فرص اقتصادية، مع تطوير أفكار عملية قابلة للتنفيذ والتوسع.

كما أبرز الحوار أهمية الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية والتعلم المستمر، بما يساعد الشباب على اتخاذ قرارات مهنية واستثمارية أكثر وعيًا، ويعزز قدرتهم على تطوير مشروعات تتناسب مع احتياجات السوق.

ملتقى إبداع وابتكار وريادة أعمال يدعم إعداد جيل قادر على المنافسة

ويعكس ملتقى طلاب الجامعات المصرية توجهًا نحو توسيع مشاركة الشباب في الحوار حول القضايا الوطنية والاقتصادية، وتعزيز ارتباطهم بالمؤسسات التكنولوجية والعلمية والثقافية.

كما يستهدف دعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع الطلاب على استكشاف القطاعات الواعدة، وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتحولات الرقمية.

ومن خلال الجمع بين الزيارات الميدانية والحوار المباشر مع الوزراء، أتاح الملتقى مساحة للطلاب للتعرف على فرص المستقبل ومناقشة تطلعاتهم المهنية، بما يدعم بناء قدرات الشباب والاستفادة من أفكارهم في دفع مسارات التنمية الاقتصادية والتكنولوجية في مصر.