التعليم العالي تغلق أكاديميتين وهميتين بالقاهرة
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي غلق منشأتين تعليميتين وهميتين بمحافظة القاهرة، لمزاولتهما أنشطة تعليمية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، والترويج لمنح شهادات في تخصصات مختلفة بالمخالفة للقانون، وذلك في إطار جهود الوزارة لمواجهة الكيانات غير المعتمدة وحماية الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية للإعلانات المضللة وعمليات الاحتيال.
وأصدر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، قرارين بغلق منشأة «المركز الدولي للتدريب» بمنطقة الأزبكية، و«أكاديمية الصحافة والإعلام» بمنطقة باب اللوق داخل الحرم اليوناني، بعد رصد أنشطتهما المخالفة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتهما.
غلق المركز الدولي للتدريب بالأزبكية بسبب الشهادات الوهمية
شملت قرارات الغلق منشأة «المركز الدولي للتدريب»، الكائنة في 31 شارع الجلاء أمام قسم الأزبكية بمحافظة القاهرة، والتي تروج لأنشطة منشأة «طيبة الدولية للتكنولوجيا والتدريب المهني» بمحافظة الشرقية، وتعمل فرعًا لها دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وبحسب بيان الوزارة، تدعي المنشأة تقديم شهادات في مجموعة من التخصصات المهنية والتعليمية، من بينها التمريض والمساحة والخرائط والتبريد والتكييف والبرمجة ونظم المعلومات.
ويأتي قرار الغلق في إطار التصدي للمنشآت التي تمارس أنشطة تعليمية أو تدريبية دون ترخيص، وتقدم للطلاب وعودًا بالحصول على شهادات قد توحي بأنها معتمدة، دون استيفاء المتطلبات القانونية المنظمة لهذا النشاط.
أكاديمية الصحافة والإعلام تروج لشهادات معتمدة دون ترخيص
كما أصدر وزير التعليم العالي قرارًا بغلق «أكاديمية الصحافة والإعلام» الموجودة بمنطقة باب اللوق داخل الحرم اليوناني بالقاهرة.
وجاء القرار بعد رصد ترويج الأكاديمية لأنشطتها التعليمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وادعائها منح شهادات معتمدة في مجال الصحافة والإعلام، من بينها شهادة تحمل اسم «بكالوريوس الإعلام الحديث»، دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وأوضحت الوزارة أن المنشأة كانت تروج كذلك لإمكانية إلحاق الطلاب بالعمل في منصات إعلامية مختلفة، وهو ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع هذه الأنشطة المخالفة.
وتؤكد الواقعة أهمية التحقق من الوضع القانوني لأي أكاديمية أو مركز تدريبي قبل دفع المصروفات أو التسجيل في البرامج التي يقدمها، خاصة عندما تتضمن الإعلانات وعودًا بالحصول على شهادات معتمدة أو فرص عمل مضمونة.
عبد العزيز قنصوة يوجه باتخاذ الإجراءات القانونية
وجه الدكتور عبد العزيز قنصوة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب مخاطبة محافظ القاهرة ومحافظ الشرقية والجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المطلوبة، ومنع عودة المنشأتين إلى ممارسة أنشطتهما المخالفة.
وأكد الوزير ضرورة تكثيف حملات لجان الضبطية القضائية خلال الفترة المقبلة، لملاحقة الكيانات الوهمية في مختلف المحافظات، والتصدي للمنشآت التي تمارس أنشطة تعليمية دون الحصول على التراخيص المطلوبة.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من انتشار المؤسسات غير المعتمدة، وحماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور، ومنع استغلال رغبة الشباب في الحصول على مؤهلات تعليمية أو فرص تدريب وتأهيل مهني.
التعليم العالي: رصد إعلانات الكيانات الوهمية على مدار الساعة
من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الإدارة العامة للمكتب الإعلامي تواصل رصد الإعلانات والأنشطة الدعائية للكيانات الوهمية على مدار الساعة.
وأضاف أن الإدارة تعد تقارير دورية بشأن المنشآت المخالفة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، مشيرًا إلى دعم لجان الضبطية القضائية وزيادة عدد أعضائها بالتنسيق مع وزارة العدل، لتعزيز قدرتها على تنفيذ الحملات ومواجهة الكيانات غير المرخصة.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود الوزارة لمتابعة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إعلانات عن برامج دراسية ودورات تدريبية وشهادات تزعم بعض الجهات أنها معتمدة، والتحقق من قانونية المؤسسات التي تقدمها.
كيف تتأكد من اعتماد الأكاديمية أو المركز التدريبي قبل التسجيل
جددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحذيرها للطلاب وأولياء الأمور من الانسياق وراء إعلانات المؤسسات التعليمية غير المعتمدة، داعية إلى التأكد من شرعية أي مؤسسة قبل الالتحاق بها أو سداد أي مبالغ مالية.
ويمكن للطلاب اتخاذ عدد من الخطوات الاحترازية قبل التسجيل في أي مركز أو أكاديمية، أبرزها:
- مراجعة الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للاطلاع على المعلومات الخاصة بالمؤسسات التعليمية المعتمدة.
- التحقق من الوضع القانوني للمؤسسة والجهة التي تمنح الشهادة قبل دفع المصروفات.
- عدم الاعتماد على الإعلانات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحدها باعتبارها دليلًا على اعتماد المؤسسة.
- توخي الحذر من الوعود بالحصول على شهادات معتمدة أو التعيين في مؤسسات إعلامية أو مهنية دون مستندات رسمية واضحة.
- الرجوع إلى القنوات الرسمية للوزارة عند وجود شكوك بشأن اعتماد أي أكاديمية أو مركز تدريبي.
وشددت الوزارة على استمرار جهودها لمواجهة الكيانات الوهمية، داعية الطلاب وأولياء الأمور إلى التحقق من المعلومات قبل اتخاذ قرار الدراسة أو التدريب، حفاظًا على أموالهم وحقوقهم ومستقبلهم التعليمي والمهني.
