جامعة أسيوط تعلن 6 توصيات لتطوير تعليم الطفولة المبكرة
أعلنت جامعة أسيوط أبرز توصيات المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية التربية للطفولة المبكرة، والتي تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة تعليم الأطفال، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بصورة آمنة ومسؤولة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم التربوية والإنسانية.
وأكد الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، أن توصيات المؤتمر تمثل رؤية علمية متكاملة لمستقبل تعليم الطفولة المبكرة، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، مشددًا على ضرورة تحويل هذه التوصيات إلى خطوات تنفيذية تسهم في تطوير التعليم والبحث العلمي، وإعداد أجيال قادرة على التعامل مع متغيرات المستقبل.
وجاء ذلك في ختام فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السادس، الذي عُقد تحت عنوان «مستقبل الطفولة المبكرة نحو التوازن بين الأصالة والرقمنة.. رؤى تربوية مبتكرة لتحقيق الاستدامة»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين من الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية والعربية.
6 توصيات رئيسية لتطوير تعليم الطفولة المبكرة بجامعة أسيوط
وأوضح رئيس جامعة أسيوط أن توصيات المؤتمر تضمنت ستة محاور رئيسية، تستهدف تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والاحتياجات التربوية والإنسانية للأطفال، وجاءت أبرزها كالتالي:
- حوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: وضع سياسات واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، وتحافظ على البيانات والخصوصية.
- دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي: التوسع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية والبحثية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي.
- تنمية المهارات الرقمية: إطلاق برامج تدريبية مستدامة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، لمواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة.
- دعم البحث العلمي والابتكار: تعزيز الشراكات الأكاديمية بين المؤسسات التعليمية، وتوجيه الأبحاث نحو تقديم حلول علمية للتحديات المجتمعية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
- قياس أثر التكنولوجيا في التعليم: وضع معايير ومؤشرات علمية لقياس مدى تأثير التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء التعليمي والبحثي.
- ترسيخ الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا: تعزيز النزاهة الأكاديمية والتحقق من المعلومات، مع الحفاظ على الدور الإنساني للمعلم باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته.
جامعة أسيوط: التكنولوجيا لن تكون بديلًا عن المعلم
وشدد الدكتور أحمد عبدالمولى على أن مستقبل تعليم الطفولة المبكرة يتطلب تحقيق التكامل بين التطور التكنولوجي والمرتكزات التربوية والإنسانية، بحيث تكون التقنيات الحديثة وسيلة لتحسين جودة التعلم وتنمية قدرات الأطفال، وليست بديلًا عن التفاعل الإنساني أو القيم الأصيلة.
وأشار إلى أن المعلم سيظل عنصرًا محوريًا في العملية التعليمية، خاصة خلال مرحلة الطفولة المبكرة التي تتشكل خلالها شخصية الطفل وتتطور مهاراته وقدراته، مؤكدًا أن الاستثمار في هذه المرحلة يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان ومستقبل المجتمع.
مشاركة أكاديمية مصرية وعربية واسعة في المؤتمر
وشهد المؤتمر مشاركة أكاديمية وعربية ودولية واسعة، حيث افتُتحت فعالياته بحضور الدكتورة ماجدة حنا، نائب محافظ البحر الأحمر، والدكتور محمد جاد، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، نائبًا عن رئيس الجامعة.
وأُقيم المؤتمر تحت إشراف الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة ريهام المليجي، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة ورئيس المؤتمر، والدكتورة منال أنور، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، والدكتورة وفاء ماهر، وكيل الكلية لشئون البيئة وخدمة المجتمع وأمين المؤتمر.
وعكس المؤتمر بُعدًا عربيًا ودوليًا من خلال مشاركة الأستاذة الدكتورة مستورة الشمري، عضو مجلس الشورى السابق وعضو البرلمان العربي السابق وعضو هيئة التدريس بالجامعة السعودية الإلكترونية، إلى جانب الدكتور هاشل بن سعد بن سرور الغافري، ضمن فريق بحثي تناول تطوير مناهج التعليم المبكر في سلطنة عُمان، في ضوء المرتكزات الوطنية والتربوية والتوجهات العالمية المعاصرة.
كما شارك عدد من كبار الأكاديميين والخبراء، من بينهم الأستاذ الدكتور خالد عمران، نائب رئيس جامعة سوهاج لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور عبد الرازق مختاره، أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية بجامعة أسيوط، والأستاذة الدكتورة إيمان هريدي، عميد كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة.
وشملت قائمة المشاركين أيضًا الأستاذ الدكتور جبريل أنور حميدة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم، والأستاذ الدكتور عادل سرايا، أستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة الزقازيق وعضو اللجنة الوطنية لتكنولوجيا التعليم، والأستاذ الدكتور محمود أبو الدهب، عميد كلية التربية بجامعة الأزهر.
تطوير مناهج الطفولة المبكرة وإعداد معلمات المستقبل
ومن جانبها، أكدت الدكتورة ريهام المليجي، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة ورئيس المؤتمر، أن الفعاليات ركزت على أهمية الربط بين البحث العلمي والتطبيقات التربوية، وتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية المصرية والعربية.
وأوضحت أن المشاركات العلمية ناقشت مجموعة متنوعة من القضايا، من بينها المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم، وتطوير مناهج الطفولة المبكرة وفق المرتكزات الوطنية والتربوية والتوجهات العالمية، بما يسهم في تحديث الممارسات التعليمية وإعداد معلمات قادرات على التعامل مع المتغيرات المعاصرة.
ورشة عمل حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في تعليم الأطفال
وعلى هامش المؤتمر، نُظمت ورشة عمل متخصصة حول الذكاء الاصطناعي، حاضر فيها الأستاذ الدكتور محمد محمود عطا، أستاذ تكنولوجيا تعليم الطفل، والأستاذة الدكتورة رانيا وجيه، أستاذ أدب وثقافة الطفل.
وتناولت الورشة أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإمكانات الاستفادة منها في المجالات التعليمية والتربوية، ودورها في تطوير أساليب التعليم والتعلم، ومساعدة المؤسسات التعليمية على مواكبة التحولات الرقمية في مجال الطفولة المبكرة.
إعلان الفائزين بجوائز أفضل الأبحاث العلمية
وفي إطار دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين، شهد المؤتمر عقد جلسة لإعلان نتائج مسابقة أفضل الأبحاث العلمية، برئاسة الأستاذ الدكتور عبد الرازق مختار، وعضوية الأستاذ الدكتور جبريل حميدة، والأستاذة الدكتورة مروة الباز.
وأسفرت النتائج عن فوز الدكتورة رشا عبد الهادي أحمد سيد الحباك بالمركز الأول، عن بحثها بعنوان «بناء وتقنين روبرك تحليلي لتقويم جودة المصادر الرقمية المنتجة بالذكاء الاصطناعي التوليدي لدى الطالبة المعلمة بكلية التربية للطفولة المبكرة».
وحصلت الدكتورة جهاد طه عياد والدكتورة هبة أحمد عبد الرحمن على المركز الثاني، عن بحثهما «فاعلية برنامج قائم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تنمية بعض سلوكيات ترشيد الاستهلاك ومهارات إعادة تدوير المخلفات لدى أطفال الروضة في ضوء الاستدامة البيئية».
وجاءت الدكتورة ولاء محمد أحمد فرغلي في المركز الثالث، عن بحثها «أثر استخدام روبوتات الدردشة التعليمية في تنمية مهارات التواصل الفعال لدى طفل الروضة».
وأكدت نتائج المسابقة أهمية توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة في تطوير الممارسات التعليمية، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه تعليم الأطفال، بما يدعم بناء منظومة تعليمية أكثر جودة واستدامة.
