السبت 31 أكتوبر 2026 12:29 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

بطلة تحدي القراءة تفجر مفاجأة بشأن إلغاء الواجبات المنزلية

السبت 31 أكتوبر 2026 08:57 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
ميار رجب الشوربجي تدافع عن الواجبات المنزلية
ميار رجب الشوربجي تدافع عن الواجبات المنزلية

في الوقت الذي تتصاعد فيه مطالبات أولياء الأمور بتخفيف الواجبات المنزلية أو إلغائها من المدارس، خرجت الطالبة ميار رجب الشوربجي، الحاصلة على لقب بطلة تحدي القراءة، برؤية مختلفة دافعت خلالها عن استمرار الواجبات، معتبرة أنها ليست عبئًا إضافيًا على الطلاب، بل أداة تعليمية وتربوية تساعد على تثبيت المعلومات وتنمية المسؤولية وتعزيز دور الأسرة في متابعة الأبناء دراسيًا.

وأكدت ميار دعمها الكامل لاستمرار الواجبات المنزلية، ردًا على الجدل المثار بشأن مصيرها داخل المدارس، مشيرة إلى أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يقوم على تقييم دور الواجبات الحقيقي، بعيدًا عن النظر إليها باعتبارها مجرد مهام إضافية يسعى الطلاب للتخلص منها.

وأوضحت أن رؤيتها تستند إلى 3 محاور أساسية، هي الفصل بين دور المدرسة والمنزل في عملية التعلم، وبناء شخصية الطالب المسؤول، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة.

بطلة تحدي القراءة: الفصل للشرح والمنزل لتثبيت المعلومات

وأوضحت بطلة تحدي القراءة أن المحور الأول في رؤيتها يتمثل في تحديد دور كل من المدرسة والمنزل داخل المنظومة التعليمية، مؤكدة أن الفصل الدراسي هو المكان الأساسي لشرح الدروس وفهم المعلومات واستيعابها، بينما يأتي دور المنزل لاستكمال عملية التعلم من خلال التدريب على حل الواجبات.

وأضافت أن أداء الواجبات المنزلية يساعد الطالب على مراجعة ما تلقاه داخل الفصل، واختبار مدى فهمه للمعلومات، وتحويلها من مجرد معلومات سمعها أو قرأها إلى معرفة راسخة يستطيع استدعاءها وتطبيقها عند الحاجة.

وشددت على أن الواجب المنزلي لا ينبغي أن يتحول إلى امتداد مرهق لساعات الدراسة، وإنما يجب أن يكون وسيلة عملية تساعد الطالب على التأكد من استيعابه للدرس، والتعامل مع الأسئلة بصورة مستقلة.

3 فوائد للواجبات المنزلية.. أبرزها بناء شخصية الطالب

وفي المحور الثاني، أكدت ميار أن أهمية الواجبات المنزلية لا تقتصر على تحسين التحصيل الدراسي أو الاستعداد للامتحانات، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالب وتنمية مجموعة من المهارات الحياتية المهمة.

وأشارت إلى أن التزام الطالب بإنجاز واجباته يعوده على الانضباط وتنظيم الوقت وتحمل المسؤولية، فضلًا عن تنمية قدرته على الاعتماد على نفسه وإنجاز المهام المطلوبة منه دون انتظار المساعدة المستمرة من الآخرين.

وأضافت أن الهدف من العملية التعليمية لا يجب أن يقتصر على الحصول على درجات مرتفعة، بل يتعين أن يمتد إلى إعداد شخصية قادرة على المنافسة والتفكير المستقل والتعامل مع المسؤوليات المختلفة.

ومن هذا المنطلق، ترى ميار أن الواجبات المنزلية تمثل فرصة عملية لتدريب الطلاب على الالتزام وتحمل نتائج أعمالهم، وهي مهارات يحتاجون إليها داخل المدرسة وخارجها.

الواجبات المنزلية تساعد الأسرة على اكتشاف ضعف الطلاب مبكرًا

أما المحور الثالث في رؤية ميار، فيرتبط بدور الواجبات المنزلية في تعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة، حيث أكدت أن متابعة أولياء الأمور لواجبات أبنائهم تمنحهم فرصة للتعرف على مستواهم الدراسي ومدى استيعابهم للمناهج.

وأوضحت أن حل الواجبات يساعد الأسرة على اكتشاف نقاط الضعف والصعوبات التي تواجه الطالب في بعض المواد أو الدروس، بما يسمح بالتدخل مبكرًا وتقديم المساعدة اللازمة قبل تراكم المشكلات الدراسية.

ولفتت إلى أن انتظار الامتحانات وظهور النتائج لمعرفة مستوى الطالب قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف أوجه القصور، بينما تتيح المتابعة المستمرة للواجبات فرصة للتعامل مع المشكلات أولًا بأول.

وأكدت أن هذا الدور يجعل الأسرة شريكًا أساسيًا في العملية التعليمية، بدلًا من اقتصار علاقتها بالمدرسة على متابعة الدرجات والنتائج النهائية.

جدل الواجبات المنزلية يعود إلى الواجهة في المدارس المصرية

ويأتي موقف بطلة تحدي القراءة في ظل استمرار الجدل بين أولياء الأمور والمعلمين حول حجم الواجبات المنزلية وطريقة تطبيقها داخل المدارس المصرية، خاصة بعد تطبيق منظومة التقييمات المستمرة بداية من العام الدراسي 2024/2025.

وتضمنت المنظومة عددًا من أدوات متابعة مستوى الطلاب، من بينها الواجبات المنزلية والأداءات الصفية والتقييمات الأسبوعية، بهدف قياس مستوى التحصيل الدراسي بصورة منتظمة، ومتابعة مدى استيعاب الطلاب للمناهج.

لكن هذه الإجراءات أثارت نقاشًا واسعًا بين أولياء الأمور، حيث طالب بعضهم بتخفيف حجم الواجبات أو إعادة النظر في أساليب تطبيقها، بسبب ما قد تسببه كثرتها من ضغط إضافي على الطلاب، واستنزاف جزء كبير من وقتهم اليومي، فضلًا عن الأعباء التي تتحملها الأسر في متابعة الحل والمراجعة.

وبين المطالبات بالإلغاء والدعوات إلى الاستمرار، تطرح رؤية ميار رجب الشوربجي تساؤلًا مهمًا حول كيفية تحقيق التوازن بين الاستفادة التعليمية من الواجبات المنزلية وعدم تحويلها إلى عبء يؤثر على وقت الطالب وراحته، بما يضمن تحقيق الهدف التربوي منها دون إرهاق الطلاب أو أسرهم.