وزارة التربية والتعليم توضح أسباب نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية للغات بالقاهرة
أكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن قرار نزع ملكية "مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات"، التابعة لإدارة السيدة زينب التعليمية، جاء للمنفعة العامة بعد أن تبين أن المدرسة ملكية خاصة مؤجرة منذ عشرات السنين وتدار وفق قانون الإيجار القديم الذي تم إلغاؤه مؤخرًا.
وأوضح المصدر، أن إلغاء قانون الإيجار القديم أدى إلى نزاع قضائي بين الملاك والوزارة، وحرصًا على مصلحة الطلاب واستمرار العملية التعليمية، قرر محافظ القاهرة نزع ملكية المدرسة مؤقتًا للمنفعة العامة حتى انتهاء الإجراءات القانونية.
وشدد المصدر على أنه لا توجد نية لبيع الأرض لمستثمر أو هدم المدرسة، ولا أي خطة لنقل الطلاب إلى مدارس أخرى، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان استقرار العام الدراسي وحماية الطلاب من أي ضرر أو تأثير سلبي.
وأضاف المصدر أن الفترة المؤقتة لنزع الملكية سيتم خلالها صرف التعويض المناسب للملاك وفقًا لسعر المتر في المنطقة.
متابعة ميدانية لضمان انتظام الدراسة
قامت الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، بزيارة ميدانية للمدرسة للاطمئنان على انتظام اليوم الدراسي، ومتابعة التقييمات الدورية، وتحفيز الطلاب على الالتزام والانضباط.
وخلال لقاءها مع أولياء الأمور، شددت على أن التعاون بين الأسرة والمدرسة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الطلاب وتفوقهم، مؤكدة أن المدرسة تواصل أداء رسالتها التعليمية بشكل طبيعي دون أي تأثير من إجراءات نزع الملكية.
المحافظة تؤكد القانونية واستمرار العملية التعليمية
من جانبها، أوضحت محافظة القاهرة أن العقار ملكية خاصة وتديره الوزارة، وأن الاستيلاء المؤقت جاء في إطار قانوني لضمان استمرار الدراسة، مع التزام المحافظة بصرف التعويضات المناسبة للملاك، بما يحافظ على الصالح العام واستقرار الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
كما ناشدت المحافظة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بـ تحري الدقة والموضوعية قبل نشر أي أخبار، للحد من البلبلة بين أولياء الأمور والطلاب.
قيمة تاريخية ومعمارية للمبنى
تقع مدرسة المنيرة الرسمية للغات في شارع الفخر قرب شارع القصر العيني بالقاهرة، وتعود لإنشاءات عهد الخديو إسماعيل، حيث كانت جزءًا من مدارس أميرات البيت العلوي قبل تحويلها لمدرسة ابتدائية.
وتعد المدرسة واحدة من العلامات المعمارية البارزة في المنطقة، ومسجلة ضمن نطاق أعمال الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، مما يعني أن المبنى خاضع لقواعد صارمة تمنع إزالته أو تغيير هويته البصرية.
وأكدت مديرة المدرسة أن إدراج المبنى ضمن التنسيق الحضاري يحافظ على شكله التاريخي والمعماري ويضمن استمراره كرمز للمنطقة.
