ربط التعليم بسوق العمل.. خطة جديدة لإعداد المعلم في مصر
أكد عادل النجدي، عميد كلية التربية بجامعة أسيوط السابق، أن تطوير منظومة إعداد المعلم في مصر أصبح ضرورة ملحة في ظل توجهات الدولة نحو ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي بشأن تحديث البرامج الجامعية ورفع كفاءتها.
أزمة في الأعداد مقابل ضعف الكفاءة
أوضح النجدي أن كليات التربية في مصر تُخرج سنويًا أكثر من 50 ألف خريج بكالوريوس، إلى جانب نحو 120 ألف دارس لدبلوم التربية العام، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل الفعلية.
وأشار إلى أن نتائج مسابقات التعيين التي تعلنها وزارة التربية والتعليم كشفت عن عدم اجتياز أعداد كبيرة من المتقدمين للاختبارات، في الوقت الذي تعاني فيه المدارس من عجز في تخصصات محددة، ما يعكس خللًا في جودة التأهيل وليس في الأعداد فقط.
مقترح بتحويل كليات التربية إلى دراسات عليا
طرح الخبير التربوي رؤية لإعادة هيكلة كليات التربية، تقوم على تحويلها إلى كليات دراسات عليا لإعداد المعلم، بحيث يتم قبول خريجي الكليات الأخرى الراغبين في التدريس، وفق اختبارات دقيقة ومعايير اختيار صارمة.
ويتضمن هذا المقترح:
-
إيقاف القبول في برامج البكالوريوس التقليدية
-
الاعتماد على نموذج دولي قائم على إعداد المعلم بعد التخرج
-
التركيز على اختيار الكفاءات المناسبة لمهنة التعليم
دبلوم مهني متكامل لإعداد المعلم
دعا النجدي إلى استحداث دبلوم مهني لمدة عامين، يشمل:
-
مقررات تربوية حديثة
-
تدريب عملي مكثف
-
فصل دراسي كامل للتدريب الميداني داخل المدارس
ويهدف هذا النظام إلى تخريج معلمين يمتلكون خبرة عملية حقيقية قبل الالتحاق بالمهنة.
ربط القبول بالتخصصات المطلوبة
شدد على ضرورة ربط القبول في برامج إعداد المعلم بالتخصصات التي يحتاجها التعليم فعليًا، مثل:
-
معلم تكنولوجيا المعلومات
-
معلم الذكاء الاصطناعي
-
معلم إدارة الأعمال
-
معلم الاقتصاد
في المقابل، أوصى بتقليل أو وقف القبول في بعض التخصصات التي لا تتوافق مع احتياجات المناهج الدراسية.
إعداد معلمين للمدارس الدولية
مع التوسع في المدارس الدولية والتجريبية، أكد أهمية إعداد معلمين قادرين على التدريس باللغة الإنجليزية، خاصة في مواد العلوم والرياضيات (Science & Math)، إلى جانب دعم مدارس STEM والمدارس المصرية اليابانية.
التخطيط العلمي للأعداد
طالب النجدي بضرورة وضع خطة قومية لتحديد أعداد المقبولين سنويًا وفق احتياجات كل محافظة، بالتعاون بين كليات التربية ومديريات التعليم، بما يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب وربط التخرج بفرص التوظيف.
ضبط الدراسات العليا وتفعيل التدريب
لفت إلى ضرورة إعادة تنظيم برامج الماجستير والدكتوراه في التربية، وربطها بحل مشكلات التعليم على أرض الواقع، مع تعزيز التدريب الميداني تحت إشراف أكاديمي مباشر.
