السبت 11 أبريل 2026 02:27 مـ 23 شوال 1447 هـ
بوابة التعليم
×

جدل في الجامعات المصرية بسبب مقترح تقليل ساعات كليات العلوم

السبت 11 أبريل 2026 10:09 صـ 23 شوال 1447 هـ
المجلس الأعلى للجامعات
المجلس الأعلى للجامعات

كشفت مصادر مطلعة داخل المجلس الأعلى للجامعات عن مقترح جديد قدمته لجنة قطاع العلوم، يتضمن تقليل عدد الساعات المعتمدة لبرامج البكالوريوس بكليات العلوم من 146 ساعة إلى 124 ساعة، إلى جانب توحيد اللوائح الدراسية بين الكليات والتخصصات المختلفة.

مقترح قيد الدراسة دون قرار رسمي

وأكد عدد من عمداء كليات العلوم أن المقترح لا يزال قيد الدراسة، ولم يصدر قرار رسمي بتطبيقه حتى الآن، مشيرين إلى وجود مناقشات فنية موسعة حول آليات التنفيذ، وطبيعة المقررات التي يمكن تقليصها، سواء كانت مواد أساسية أو مقررات تتضمن تكرارًا يمكن الاستغناء عنه.

وأوضحوا أن بعض النظم التعليمية العالمية تعتمد على تقليل عدد الساعات الدراسية، مع التركيز على جودة المحتوى العلمي ونواتج التعلم، بدلًا من الكم.

حالة من الجدل بين أعضاء هيئة التدريس

وأثار المقترح حالة من الجدل والقلق داخل كليات العلوم، حيث أعرب عدد من أعضاء هيئة التدريس عن تخوفهم من تأثير تقليل الساعات على المستوى العلمي للخريجين، خاصة في التخصصات التي تتطلب تدريبًا عمليًا مكثفًا.

ويرى معارضو المقترح أن حذف أو تقليص بعض المقررات الأساسية قد يؤدي إلى إضعاف التأهيل العلمي، بينما يرى مؤيدون أن جودة المناهج وتحديثها أهم من عدد الساعات.

توحيد اللوائح يثير انتقادات

ومن أبرز النقاط المثيرة للجدل، مقترح توحيد اللوائح الدراسية بين مختلف كليات العلوم، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة، نظرًا لاختلاف طبيعة التخصصات.

وأكد أساتذة أن مجالات مثل النانو تكنولوجي والكيمياء والرياضيات تختلف جذريًا في متطلباتها، ما يجعل توحيد عدد الساعات أو نسب المقررات أمرًا غير واقعي، وقد يؤدي إلى إضعاف التخصصات بدلًا من تطويرها.

خلاف حول مقررات السنة الأولى

كما تضمن المقترح جعل جميع مقررات السنة الأولى إجبارية، وهو ما أثار اعتراضات من بعض الأكاديميين، الذين يرون أن هذا التوجه قد يحد من قدرة الطلاب على توجيه مسارهم الدراسي مبكرًا، رغم امتلاكهم خبرة سابقة في اختيار التخصصات خلال المرحلة الثانوية.

زيادة أعداد الطلاب تضغط على المنظومة

ويأتي هذا الجدل في ظل زيادة أعداد الطلاب المقبولين بكليات العلوم خلال السنوات الأخيرة، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الكليات على الحفاظ على جودة التعليم في ظل محدودية الموارد.

ويرى البعض أن تقليل الساعات قد يكون محاولة للتكيف مع هذه الزيادة، بينما يحذر آخرون من أن ذلك قد يؤثر سلبًا على جودة الخريجين.

مطالب بحوار أكاديمي شامل

وانتقد عدد من الأكاديميين طريقة طرح المقترح، مشيرين إلى أنه قُدم دون حوار كافٍ مع الأقسام العلمية، مطالبين بفتح نقاش مجتمعي وأكاديمي واسع قبل اتخاذ أي قرار.

بين التطوير والحفاظ على الجودة

وفي الوقت الذي تؤكد فيه المصادر أن الهدف من التعديلات هو تطوير منظومة التعليم ومواكبة النظم العالمية، يظل التحدي قائمًا في تحقيق التوازن بين تحديث المناهج والحفاظ على العمق العلمي وجودة الخريجين.