جامعة عين شمس تناقش مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل التعددية القطبية
نظّمت جامعة عين شمس ممثلة في كلية التجارة، ندوة علمية متخصصة لمناقشة التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تحت عنوان التحول نحو التعددية القطبية وتأثيرها على خريطة الاقتصاد الدولي، وذلك في إطار اهتمام الجامعة بمتابعة التطورات الاقتصادية العالمية وتحليل انعكاساتها على الأسواق والدول النامية.
وشهدت الندوة حضور نخبة من أساتذة الاقتصاد والخبراء والمتخصصين، إلى جانب مشاركة واسعة من الباحثين وطلاب الدراسات العليا المهتمين بقضايا الاقتصاد الدولي ومستقبل العولمة.
النظام الاقتصادي العالمي يشهد مرحلة إعادة تشكيل
أكد محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، أن العالم يمر حاليًا بمرحلة إعادة تشكيل للنظام الاقتصادي العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، إلى جانب تنامي نفوذ القوى الاقتصادية الصاعدة.
وأوضح معيط خلال كلمته أن المؤسسات المالية الدولية تواجه تحديات غير مسبوقة تتطلب تطوير آليات الحوكمة الاقتصادية العالمية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن في النظام المالي الدولي.
وأشار إلى أن التحولات الحالية تعكس انتقال العالم تدريجيًا من مرحلة القطب الواحد إلى نظام اقتصادي متعدد الأقطاب، وهو ما يفرض على الدول النامية إعادة تقييم سياساتها الاقتصادية وتعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات الدولية.
دعم البحث العلمي وربط الدراسة الأكاديمية بالتطورات العالمية
أقيمت الندوة تحت رعاية:
- محمد ضياء زين العابدين
- أماني أسامة كامل
- فريد محرم الجارحي
وأكدت إدارة الجامعة أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي في إطار تعزيز دور البحث العلمي وربط المناهج الأكاديمية بالقضايا الاقتصادية العالمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحليل التحديات الاقتصادية الحديثة.
خبراء الاقتصاد يناقشون الحروب التجارية والجيواقتصاد
شهدت الندوة جلسات نقاشية موسعة تناولت عددًا من الملفات الاقتصادية المهمة، بمشاركة مجموعة من أساتذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، من بينهم:
- تامر راضي
- يمن الحماقي
- إيمان هاشم
- عيد رشاد
وناقش المشاركون تأثير الحروب التجارية على الاقتصاد العالمي، ودور الجيواقتصاد في إعادة تشكيل العلاقات الدولية، بالإضافة إلى تداعيات تراجع العولمة الاقتصادية على حركة التجارة والاستثمار.
كما تم تحليل كتاب “النظام الاقتصادي العالمي الجديد” باعتباره مرجعًا لفهم التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
التعددية القطبية تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي
أكد المتحدثون أن التعددية القطبية أصبحت واقعًا اقتصاديًا وسياسيًا يفرض نفسه بقوة، مع تنامي أدوار اقتصادات كبرى خارج الإطار التقليدي للقوى الغربية.
وأشاروا إلى أن هذه التحولات سيكون لها تأثير مباشر على:
- حركة التجارة العالمية.
- أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
- الاستثمارات الأجنبية.
- سياسات البنوك المركزية.
- دور المؤسسات المالية الدولية.
كما أوضحوا أن الدول النامية مطالبة بتطوير سياسات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.
تطوير أدوات التحليل الاقتصادي ومواكبة التحولات العالمية
واختتمت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
- دعم الدراسات المتخصصة في الاقتصاد الدولي.
- تطوير أدوات تحليل النظام الاقتصادي العالمي داخل الجامعات.
- تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الفكر الاقتصادي.
- تشجيع الأبحاث المرتبطة بالتحولات الجيوسياسية والاقتصادية.
- إعداد كوادر بحثية قادرة على فهم التغيرات العالمية وصياغة حلول اقتصادية مبتكرة.
وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لطبيعة التحولات الدولية، خاصة مع تصاعد تأثير القوى الاقتصادية الصاعدة وتراجع نموذج العولمة التقليدي.
