محاضرة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة تكشف خريطة القوى العالمية الجديدة
أكد ألكسندر ستوب أن العالم يمر بمرحلة “إعادة اصطفاف” تاريخية في ميزان القوى، مشيرًا إلى أن النظام الدولي يشهد تحولات عميقة على مختلف المستويات.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث استعرض ملامح المرحلة الجديدة التي وصفها بأنها نقطة تحول حاسمة في السياسة العالمية.
وأوضح ستوب أن هذه التحولات تحدث على ثلاثة مستويات رئيسية: عالمي، وإقليمي، ومحلي، مؤكدًا أن الحرب الروسية في أوكرانيا والتغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية سرعت من وتيرة هذه التحولات.
وأشار إلى وجود صراع بين نظام دولي قائم على القواعد والتعددية، وآخر يتجه نحو التعددية القطبية ذات الطابع الصفقاتي، محذرًا من عالم “يأكل فيه القوي الضعيف”، ومؤكدًا تمسكه بدعم المؤسسات الدولية والمعايير المنظمة للعلاقات بين الدول.
مثلث القوى يرسم خريطة العالم الجديد
واستعرض الرئيس الفنلندي ما أسماه “مثلث القوى”، الذي يتكون من ثلاث كتل رئيسية:
-
الغرب العالمي بقيادة الولايات المتحدة ويضم نحو 50 دولة
-
الشرق العالمي بقيادة الصين وروسيا ويضم نحو 25 دولة
-
الجنوب العالمي ويشمل نحو 125 دولة، من بينها مصر والهند والبرازيل
وأكد أن “الجنوب العالمي” لم يعد لاعبًا هامشيًا، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في تشكيل التوازنات الدولية، مشيدًا بالإمكانات البشرية لمصر، خاصة مع ارتفاع نسبة الشباب.
دعوة لدور أكبر للقوى الوسطى
وشدد ستوب على أهمية أن تلعب القوى الوسطى دورًا أكبر في المرحلة المقبلة، قائلاً إن الوقت قد حان لاستعادة هذه الدول لنفوذها في صياغة النظام العالمي الجديد.
إصلاح الأمم المتحدة على الطاولة
كما دعا إلى إصلاح شامل في الأمم المتحدة، معتبرًا أن هياكلها الحالية لم تعد تعكس الواقع الجيوسياسي.
واقترح:
- زيادة عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إلى 10
- منح مقاعد دائمة لإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية
- إلغاء حق النقض (الفيتو)
مؤكدًا أن النظام الدولي يجب أن يعكس توازنات القرن الحادي والعشرين، لا واقع ما بعد عام 1945.
