بعد تحذير التعليم.. ما هو نظام «الهوم سكولينج» ولماذا ترفضه الوزارة في مصر
أعادت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل حول نظام «الهوم سكولينج» (Home Schooling) بعد تحذيرها من تطبيقه بشكل غير مرخص، مؤكدة أن هذا النظام لا يحمل أي اعتماد رسمي داخل مصر، وأن أي جهة تروج له أو تطبقه بالمخالفة للوائح التعليمية ستتعرض للمساءلة القانونية.
وشددت الوزارة على أن المدارس الدولية المرخصة ملزمة بتطبيق الأنظمة التعليمية المعتمدة، بما يشمل الحضور الدراسي، والتقييمات الدورية، والأنشطة التعليمية، وعدم التحايل على القواعد المنظمة للعملية التعليمية.
ما هو نظام «الهوم سكولينج»
يعرف «الهوم سكولينج» عالميًا بأنه أسلوب تعليمي يتلقى خلاله الطالب دراسته من المنزل تحت إشراف الأسرة، وفق قوانين وضوابط تختلف من دولة إلى أخرى.
ويعتمد هذا النظام في بعض الدول على وجود تشريعات واضحة تنظم طريقة الدراسة، والمناهج، والتقييم، والاعتماد الأكاديمي.
أما في مصر، فإن المصطلح يستخدم أحيانًا للإشارة إلى كيانات أو أكاديميات غير مرخصة تقدم خدمات تعليمية بديلة للمدارس الدولية، مع بقاء الطالب مقيدًا رسميًا بإحدى المدارس، دون الالتزام الكامل بالحضور أو المشاركة في الأنشطة والتقييمات المطلوبة.
كيف تعمل أكاديميات «الهوم سكولينج»
تروج بعض الجهات التي تطلق على نفسها اسم «أكاديميات هوم سكولينج» لخدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، وتقدم برامج تعليمية لمراحل مختلفة من التعليم.
وتعتمد هذه الجهات على جذب أولياء الأمور من خلال:
- تقديم مصروفات أقل من المدارس الدولية.
- توفير نظام دراسة أكثر مرونة.
- الترويج للحصول على شهادات تعليمية دولية دون انتظام كامل في المدرسة.
إلا أن وزارة التربية والتعليم تؤكد أن هذه الممارسات لا تتوافق مع اللوائح المنظمة للعملية التعليمية، ولا تمنح تلك الجهات أي صفة قانونية.
لماذا يلجأ بعض أولياء الأمور إلى الهوم سكولينج
يرجع اهتمام بعض الأسر بهذا النظام إلى عدة أسباب، أبرزها:
- ارتفاع تكلفة المدارس الدولية.
- الرغبة في تقليل الالتزام بالحضور اليومي.
- اعتقاد البعض أن النظام يوفر مرونة أكبر في الدراسة.
- محاولة إيجاد حلول للطلاب الذين يواجهون صعوبات داخل النظام المدرسي التقليدي.
لكن الوزارة تؤكد أن هذه الأسباب لا تعطي الحق لأي جهة غير معتمدة في تقديم بدائل تعليمية خارج الإطار القانوني.
مخاطر الهوم سكولينج غير المرخص
تحذر وزارة التربية والتعليم من التعامل مع الكيانات غير المرخصة لما قد يترتب عليه من مخاطر، أبرزها:
- غياب الرقابة الرسمية على جودة التعليم.
- عدم ضمان اعتماد البرامج أو الشهادات المقدمة.
- التأثير على مستوى الطالب الأكاديمي.
- الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
- تعرض الأسر والطلاب لممارسات غير قانونية.
كما أن الاعتماد على جهات غير معتمدة قد يؤثر مستقبلًا على قدرة الطالب على استكمال تعليمه الجامعي أو الاعتراف بمؤهلاته الدراسية.
موقف وزارة التربية والتعليم من النظام
أكدت الوزارة أنها لم تمنح أي تراخيص لتطبيق نظام «الهوم سكولينج» داخل المدارس الدولية أو خارجها، وأن أي مدرسة يثبت تورطها في تطبيق هذا النظام أو الترويج له بالمخالفة للقواعد سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدها.
وتواصل الوزارة متابعة المدارس والجهات التعليمية للتأكد من الالتزام بالأنظمة المعتمدة، والحفاظ على جودة العملية التعليمية وحقوق الطلاب.
