الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:49 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

وزير التعليم يكشف مفاجأة: أكثر من 700 ألف طالب يتعلمون البرمجة والذكاء الاصطناعي

الجمعة 4 سبتمبر 2026 01:29 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، سبل مواصلة وتعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية، وفي مقدمتها تنمية المهارات الأساسية للطلاب، خاصة القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك على هامش مشاركة وزير التربية والتعليم في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف، الذي عُقد بمقر المنظمة في نيويورك، حيث تناول اللقاء آليات دعم جهود تطوير التعليم وتحسين جودة الخدمات التعليمية في مصر.

وزير التعليم: التعاون مع اليونيسف نموذج للشراكات الدولية

وأكد محمد عبد اللطيف أن التعاون مع منظمة اليونيسف يمثل نموذجًا مهمًا للشراكات الدولية التي تدعم جهود الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم وتحسين جودة الخدمات التعليمية وتعزيز فرص التعلم.

وأشار الوزير إلى أهمية استمرار التعاون في تطوير أدوات قياس نواتج التعلم، والاستفادة من البيانات والأدلة عند تصميم التدخلات التعليمية، إلى جانب قياس أثر هذه التدخلات، بما يساعد على تحقيق تحسن مستدام في مستويات الطلاب.

وأوضح أن الاعتماد على البيانات الدقيقة ونتائج القياس يمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد نقاط القوة والضعف، ووضع خطط تعليمية أكثر فاعلية تستجيب للاحتياجات الفعلية للطلاب.

القراءة والكتابة في مقدمة أولويات وزارة التعليم

وشدد وزير التربية والتعليم على أن إتقان مهارات القراءة والكتابة يمثل الأساس الذي تقوم عليه العملية التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تضع تنمية هذه المهارات ضمن أولوياتها الرئيسية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على قياس ما يتعلمه الطالب فعليًا داخل المدرسة، وتقييم مدى امتلاكه للمهارات الأساسية، إلى جانب التشخيص المبكر لمواطن الضعف والفجوات التعليمية.

وأشار إلى أن اكتشاف هذه الفجوات في وقت مبكر يتيح توجيه التدخلات التعليمية المناسبة، وتحسين نواتج التعلم، وبناء قدرات الطلاب بصورة تدريجية خلال مختلف المراحل التعليمية.

الحساب عنصر أساسي لتنمية مهارات الطلاب

وأكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تولي اهتمامًا مماثلًا بتنمية مهارات الحساب، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للتعلم إلى جانب القراءة والكتابة.

وأوضح أن إتقان مهارات الحساب لا يقتصر على القدرة على إجراء العمليات الحسابية، وإنما يمثل أساسًا لتنمية قدرات الطلاب على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وهي مهارات يحتاج إليها الطالب في مراحل التعليم المختلفة وفي حياته العملية مستقبلًا.

أكثر من 700 ألف طالب يتعلمون البرمجة والذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بملف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، استعرض وزير التربية والتعليم الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير العملية التعليمية.

وأشار إلى العمل على تعزيز البنية التكنولوجية داخل المدارس، إلى جانب بناء قواعد بيانات تعليمية متكاملة تساعد في دعم التخطيط واتخاذ القرار استنادًا إلى البيانات.

وكشف الوزير عن إتاحة فرصة تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي لأكثر من 700 ألف طالب وطالبة عبر منصة «كيريو» اليابانية، إلى جانب مشاركة الطلاب في اختبار «TOFAS» الدولي.

شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية

وأوضح وزير التربية والتعليم أن الطلاب الذين اجتازوا الاختبارات حصلوا على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية، بما يعزز فرصهم في اكتساب مهارات رقمية تتوافق مع متطلبات المستقبل.

وأكد أن هذه الخطوات تأتي في إطار توجه الوزارة إلى إكساب الطلاب مهارات المستقبل، وإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.

تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني

وأشار الوزير إلى التوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي الجديد.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز قدرات طلاب التعليم الفني على التعامل مع الأدوات والتقنيات الحديثة، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والاقتصاد الرقمي.

وأكد أن تطوير هذه المهارات يسهم في إعداد طالب قادر على التفكير النقدي وحل المشكلات والتعامل بكفاءة مع المتغيرات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.

اليونيسف تشيد بالتجربة المصرية في تطوير التعليم

من جانبه، أشاد تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسف، بالتجربة المصرية في تحسين نواتج التعلم، ومواصلة العمل على تنمية المهارات الأساسية للطلاب، إلى جانب الخطوات التي اتخذتها مصر لدمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية.

وأشار إلى أن الاعتماد على البيانات والأدلة والقياس المستمر للنتائج يساهم في دعم سياسات تطوير التعليم، ويساعد على تحقيق نتائج تعليمية مستدامة.

اليونيسف تؤكد استمرار دعمها للتعليم في مصر

وأكد تيد شيبان حرص منظمة اليونيسف على مواصلة التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ودعم جهود تنمية مهارات القراءة والكتابة والحساب.

كما أكد استمرار دعم المنظمة لجهود التحول الرقمي ودمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم المصرية، بما يسهم في توفير فرص تعلم أفضل وأكثر استدامة للأطفال.

تطوير التعليم يجمع بين المهارات الأساسية والتكنولوجيا

ويعكس اللقاء بين وزارة التربية والتعليم واليونيسف توجهًا نحو الجمع بين تعزيز المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطالب في مراحل التعليم المختلفة، مثل القراءة والكتابة والحساب، وبين إكسابه مهارات رقمية حديثة تتناسب مع متطلبات المستقبل.

وتسعى الوزارة من خلال هذه المسارات إلى دعم جودة نواتج التعلم، والاستفادة من البيانات في اتخاذ القرارات التعليمية، إلى جانب إعداد الطلاب للتعامل مع التحولات المتسارعة في سوق العمل والاقتصاد الرقمي.