الخميس 8 أكتوبر 2026 04:10 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة التعليم
×

​​​​​​​التعليم الفني في مصر يتوسع.. 225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول 2026/2027

الخميس 8 أكتوبر 2026 11:56 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
التعليم الفني
التعليم الفني

استعرضت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني فيلمًا تسجيليًا حول ملامح التطور الذي تشهده منظومة التعليم الفني في مصر، وخطط التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء دوليين، بهدف إعداد خريجين يمتلكون مهارات حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتغيراته المتسارعة.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو إعادة صياغة مفهوم التعليم الفني، والانتقال من النموذج التقليدي إلى منظومة أكثر ارتباطًا بالقطاعات الإنتاجية والصناعية والخدمية، تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي والتخصصات التكنولوجية الحديثة.

225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في 2026/2027

تتوسع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ليصل إجمالي عددها إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2026/2027.

وتضم الخطة 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، بما يعكس اتساع نطاق التعاون الدولي في مجال التعليم الفني، والاستفادة من الخبرات الأوروبية في تطوير المناهج والتدريب وتأهيل الطلاب.

وتعتمد فلسفة مدارس التكنولوجيا التطبيقية على ربط الدراسة باحتياجات سوق العمل، من خلال الجمع بين المناهج التعليمية والتدريب العملي داخل بيئات العمل، بمشاركة الشركات والمؤسسات المتخصصة.

شراكة ثلاثية بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين

لا تقتصر تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية على التعاون الدولي، إذ يمثل القطاع الخاص أحد الأطراف الرئيسية في المنظومة الجديدة.

ويهدف هذا النموذج إلى جعل المؤسسات الإنتاجية والصناعية شريكًا في العملية التعليمية، بما يساعد على تحديد المهارات المطلوبة وتطوير البرامج التدريبية وفقًا لاحتياجات كل قطاع.

كما تستند المنظومة إلى الاستفادة من الخبرات الدولية، بما يسهم في تطبيق معايير تعليمية وتدريبية حديثة وإعداد كوادر فنية قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية.

26 مدرسة بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر

تشمل خريطة المدارس المصرية الإيطالية 26 مدرسة بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر، وتركز على تخصصات مرتبطة بالقطاع الزراعي والإنتاج الغذائي.

وتضم أبرز التخصصات:

  • تكنولوجيا الري.
  • الإنتاج النباتي.
  • الإنتاج الحيواني والداجني.
  • الهندسة الزراعية.
  • التصنيع الغذائي.
  • نحل العسل ودودة القز.
  • الثروة السمكية.
  • فني المعامل.

ويعكس هذا التوسع توجهًا لربط التعليم الفني باحتياجات القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، وتوفير كوادر متخصصة تمتلك مهارات عملية قابلة للتطبيق.

7 مدارس في صناعة الصلب

وفي قطاع صناعة الصلب، تقود مجموعة حديد عز بالتعاون مع شركة دانيلي الإيطالية 7 مدارس، مع التركيز على تخصصات الميكاترونيكس وصناعة الصلب.

ويستهدف هذا النموذج تأهيل الطلاب للعمل في المجالات الصناعية المتقدمة، من خلال الدمج بين الدراسة والتدريب العملي والاستفادة من الخبرات الفنية للشركات العاملة في القطاع.

15 مدرسة في قطاع الضيافة

وفي مجال الضيافة، تدير مجموعة بي ويل 15 مدرسة ضمن منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وتستهدف هذه المدارس إعداد كوادر مؤهلة للعمل في قطاع السياحة والضيافة، من خلال التدريب العملي والتخصص وفق احتياجات سوق العمل.

3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع

كما انطلقت 3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، في تخصصات تشمل:

  • تكنولوجيا التجارة.
  • تكنولوجيا الكهرباء.
  • تكنولوجيا الميكانيكا.

ويأتي ذلك ضمن توجه يستهدف توسيع قاعدة التخصصات الفنية وربطها بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والخدمية.

5 مدارس بالتعاون مع مؤسسة السويدي

وتتضمن منظومة المدارس المصرية الإيطالية أيضًا 5 مدارس بالتعاون مع مؤسسة السويدي، في عدد من المجالات الفنية، من بينها:

  • الإلكترونيات.
  • الصيانة الميكانيكية.
  • الكهرباء.
  • اللوجستيات.
  • تكنولوجيا الزراعة.

وتسهم هذه التخصصات في مواكبة الطلب المتزايد على العمالة الفنية المؤهلة في المجالات الصناعية والتكنولوجية وسلاسل الإمداد.

مدارس متخصصة في الطاقة والأدوية والزراعة

وفي قطاع الطاقة، تنطلق 5 مدارس بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في تخصصات الصيانة الكهربائية والصيانة الميكانيكية والطاقة الشمسية.

كما تنطلق 10 مدارس «أجرو» مصرية إيطالية بالتعاون مع وزارة الزراعة، وتركز على تكنولوجيا الري واستصلاح الأراضي.

وفي قطاع الصناعات الدوائية، تنطلق 5 مدارس بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية، في تخصصات صناعة الأدوية والرعاية الصحية.

ويعكس تنوع هذه التخصصات اتجاهًا نحو بناء منظومة تعليم فني تغطي احتياجات قطاعات متعددة، بدلًا من التركيز على تخصصات تقليدية محدودة.

38 مدرسة مصرية ألمانية لنقل الخبرات الصناعية

وبالتوازي مع الشراكة المصرية الإيطالية، تتوسع منظومة التعاون مع ألمانيا من خلال 38 مدرسة مصرية ألمانية، بهدف الاستفادة من الخبرات الألمانية في التعليم الفني والتدريب الصناعي.

وتستهدف هذه المدارس تعزيز ارتباط التعليم باحتياجات القطاعات الإنتاجية، وإكساب الطلاب مهارات عملية وفنية تتوافق مع طبيعة الوظائف الحديثة.

ساويرس وسامكريت والسويدي ضمن الشراكة الألمانية

تقود مؤسسة ساويرس للتنمية 3 مدارس في تخصصات الفندقة والضيافة والإنشاءات والبناء الجاف.

كما تتخصص شركة سامكريت في مدرستين لصناعة وصيانة السيارات، إلى جانب مدرسة بالتعاون مع أكاديمية السويدي، وتشمل تخصصات التركيبات الكهربائية والتبريد والتكييف والتشغيل والصيانة الميكانيكية.

وتعكس هذه الشراكات توجهًا نحو إتاحة تدريب فني أكثر ارتباطًا ببيئات العمل الحقيقية، مع الاستفادة من خبرات المؤسسات والشركات المتخصصة.

منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، شهدت مصر النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، وبمشاركة وفود وممثلين عن 13 دولة.

ويمثل المنتدى منصة إقليمية لتبادل الخبرات في مجالات التعليم الفني والتقني وتنمية المهارات، وفتح مجالات جديدة للتعاون الدولي في تطوير منظومات التعليم والتدريب.

كما يدعم المنتدى جهود مواءمة مخرجات التعليم الفني مع التحولات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل المستقبلية.

التعليم الفني ينتقل من الدراسة إلى «التعلم من أجل العمل»

وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو بناء نموذج جديد للتعليم الفني في مصر، لا يقتصر على تقديم المعرفة النظرية داخل المدرسة، وإنما يركز على التدريب والتخصص واكتساب المهارات العملية.

ويستهدف النموذج الجديد أن يكون الطالب أكثر استعدادًا للاندماج في سوق العمل بعد التخرج، من خلال حصوله على خبرة عملية ومعرفة بالتكنولوجيا المستخدمة داخل القطاعات المختلفة.

كما تتيح الشراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين تطوير محتوى تعليمي أكثر ارتباطًا بالوظائف الفعلية، بما يسهم في تقليل الفجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات أصحاب الأعمال.