الأحد 11 أكتوبر 2026 11:15 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة التعليم
×

وزير التعليم العالي يبحث تعزيز الشراكة المصرية البلجيكية مع أكاديمية البحث العلمي Belspo لدعم الابتكار ونقل التكنولوجيا

الأحد 11 أكتوبر 2026 07:06 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
أكاديمية البحث العلمي البلجيكية
أكاديمية البحث العلمي البلجيكية

بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، آفاق تعزيز الشراكة المصرية البلجيكية في مجالات البحث العلمي والابتكار، خلال زيارته إلى بلجيكا، وذلك في إطار جهود توسيع التعاون الدولي بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والإنتاج.

وجاءت المباحثات في ضوء توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو بناء شراكات دولية أكثر فاعلية، تتيح تبادل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا، وتسهم في تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية وحلول مبتكرة تدعم التنمية الاقتصادية، وترفع القدرة التنافسية للمؤسسات المصرية.

وزير التعليم العالي يلتقي ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية Belspo

وجاء ذلك خلال لقاء الدكتور عبد العزيز قنصوة ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية (Belspo)، بحضور السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، والدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا.

وتناولت المباحثات فرص تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر وبلجيكا، وبحث آليات إقامة شراكات تتيح الاستفادة من الإمكانات البحثية لدى الجانبين، مع التركيز على توجيه الجهود العلمية نحو المجالات التي تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.

كما ناقش اللقاء سبل تحويل التعاون البحثي من تبادل الخبرات والمعارف إلى مشروعات تطبيقية يمكن أن تحقق مردودًا اقتصاديًا وتكنولوجيًا، من خلال تعزيز التنسيق بين الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الصناعية والجهات المعنية بالسياسات العلمية والاقتصادية.

ويأتي هذا التحرك في إطار الاهتمام بتوسيع نطاق الشراكات الدولية التي تدعم تطوير منظومة البحث العلمي، وتفتح مجالات جديدة أمام الباحثين والمؤسسات الأكاديمية المصرية للتعاون مع نظرائهم في الدول المتقدمة علميًا وتكنولوجيًا.

عبد العزيز قنصوة: ربط البحث العلمي بالصناعة ضرورة لدعم الاقتصاد

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية بناء منظومة متكاملة تربط الأبحاث العلمية باحتياجات الصناعة والاقتصاد، بما يتيح تحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى تطبيقات عملية وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ، ويعزز الاستفادة من المعرفة العلمية في دعم التنمية الاقتصادية.

وأوضح وزير التعليم العالي أن توجيه البحث العلمي نحو التحديات الفعلية التي تواجه القطاعات الإنتاجية يمثل مدخلًا مهمًا لتعظيم الاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة، وتطوير حلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات الصناعة والتكنولوجيا.

وأشار هذا التوجه إلى أهمية تجاوز الاقتصار على إنتاج المعرفة العلمية إلى الاستفادة منها في تطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية، وتحسين كفاءة الأداء، ومعالجة المشكلات التقنية التي تواجه المؤسسات الاقتصادية.

كما يعزز الربط بين البحث العلمي والصناعة فرص التعاون بين الباحثين ومجتمع الأعمال، ويساعد على تحديد أولويات البحث والتطوير وفقًا لاحتياجات السوق، بما يرفع القيمة التطبيقية للأبحاث ويدعم قدرتها على الإسهام في تحقيق التنمية.

شراكات مصرية بلجيكية تجمع الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الصناعية

وتطرقت المناقشات مع ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية إلى آليات إقامة شراكات تجمع الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الصناعية، بالتعاون مع الجهات المسؤولة عن السياسات العلمية والاقتصادية.

وتهدف هذه الشراكات، في إطار الفرص المطروحة للتعاون، إلى تحقيق التكامل بين القدرات البحثية والاحتياجات الفعلية للسوق، وتوفير مسارات أكثر فاعلية للاستفادة من نتائج الدراسات العلمية في تطوير الحلول التكنولوجية.

كما تناولت المباحثات أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات الأكاديمية والبحثية والقطاعات الإنتاجية، بما يسمح بتبادل الخبرات وتطوير المشروعات المشتركة، والاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية لدى الجانبين المصري والبلجيكي.

ويمثل التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية أحد المسارات المهمة لتطوير منظومة الابتكار، إذ يساعد على توجيه الأبحاث نحو تطبيقات عملية، ويدعم بناء بيئة تشجع على تطوير الأفكار العلمية وتحويلها إلى حلول تخدم احتياجات المؤسسات الاقتصادية.

نقل التكنولوجيا وتحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات تطبيقية

وشملت المباحثات بحث سبل دعم نقل التكنولوجيا بين المؤسسات المصرية والبلجيكية، وتوسيع قنوات التواصل بين الباحثين ومجتمع الأعمال، وتشجيع الابتكار وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتكتسب عملية نقل التكنولوجيا أهمية خاصة في دعم قدرة المؤسسات الإنتاجية على الاستفادة من التطورات العلمية، وتطوير أساليب العمل، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما ينعكس على جودة المنتجات والخدمات وقدرة الشركات على المنافسة.

كما يسهم تعزيز التواصل بين الباحثين والقطاع الخاص في تحديد المشكلات التي تحتاج إلى حلول علمية، وفتح المجال أمام تطوير مشروعات بحثية تطبيقية تستجيب لمتطلبات الصناعة، وتوفر فرصًا للاستفادة الاقتصادية من المعرفة.

وتستهدف هذه الجهود تهيئة بيئة أكثر دعمًا للابتكار، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية، وتشجيع تبادل الخبرات، وربط البحث والتطوير بأولويات التنمية الاقتصادية والتكنولوجية.

التعاون الدولي يدعم تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر

وتأتي المباحثات المصرية البلجيكية ضمن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، نحو توسيع الشراكات الدولية في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاعات الإنتاجية.

ويستهدف هذا التوجه الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة البحث والتطوير، وتوفير فرص جديدة للتعاون الأكاديمي والعلمي، إلى جانب تشجيع المشروعات المشتركة التي تركز على التطبيقات العملية للمعرفة العلمية.

كما يمثل التعاون الدولي فرصة لتبادل الخبرات في تطوير آليات دعم الابتكار، وتعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية والاقتصادية، وتوسيع مجالات الاستفادة من التطورات التكنولوجية في القطاعات المختلفة.

ومن شأن الشراكات البحثية، حال تطويرها وتنفيذ مشروعات مشتركة في إطارها، أن تسهم في دعم قدرات الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، وتعزيز توظيف المعرفة العلمية في معالجة التحديات الاقتصادية والصناعية.

البحث العلمي والابتكار في خدمة التنمية المستدامة

وتعكس التحركات الرامية إلى تعزيز التعاون المصري البلجيكي أهمية توجيه البحث العلمي نحو تحقيق نتائج عملية تسهم في دعم الاقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

فكلما ارتبطت الأبحاث العلمية باحتياجات الصناعة والمجتمع، زادت فرص الاستفادة من نتائجها في تطوير التكنولوجيا، وتحسين كفاءة الإنتاج، وابتكار حلول للتحديات القائمة.

كما يساعد التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي على تعزيز بيئة الابتكار، وتوفير فرص لتطوير مشروعات قائمة على المعرفة، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والبحث والتطوير.

وتؤكد المباحثات التي أجراها وزير التعليم العالي مع ممثلي أكاديمية البحث العلمي البلجيكية أهمية مواصلة العمل على توسيع مجالات التعاون الدولي، وبحث فرص إقامة شراكات بحثية وتكنولوجية أكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مصر وبلجيكا في مجالات البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا.

وتظل الخطوة التالية مرهونة بما تسفر عنه المباحثات من اتفاقات وبرامج تنفيذية ومشروعات مشتركة بين المؤسسات المعنية في البلدين.