جامعة القاهرة تتعاون مع التأمين الصحي الشامل لعلاج مرضى الأورام.. خدمات متكاملة بالمعهد القومي للأورام
أبرمت جامعة القاهرة بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بهدف إتاحة الخدمات الطبية المتخصصة التي يقدمها المعهد القومي للأورام أمام المنتفعين بالمنظومة، بما يشمل خدمات الفحص والتشخيص والعلاج والمتابعة.
ويأتي الاتفاق في إطار توسيع نطاق التعاون بين المؤسسات الطبية الجامعية ومنظومة التأمين الصحي الشامل، والاستفادة من الإمكانات والخبرات الطبية المتخصصة التي يمتلكها المعهد القومي للأورام في علاج وتشخيص مختلف حالات الأورام.
تفاصيل بروتوكول التعاون بين جامعة القاهرة والتأمين الصحي الشامل
جاء توقيع البروتوكول خلال مراسم أقيمت بقاعة أحمد لطفي السيد بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
ووقع البروتوكول كل من الدكتور محمد عبدالمعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، وحسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بحضور عدد من قيادات الجامعة والهيئة.
ويستمر العمل بالبروتوكول لمدة عام، على أن يتيح للمنتفعين الاستفادة من الخدمات الطبية المتخصصة التي يقدمها المعهد وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.
رئيس جامعة القاهرة: نستهدف توسيع الاستفادة من إمكانات المعهد القومي للأورام
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الاتفاق يمثل خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الطبية الجامعية ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح أن جامعة القاهرة تعمل على توظيف إمكانات مستشفياتها ومعاهدها الطبية في دعم المبادرات والمشروعات الصحية التي تنفذها الدولة، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من الخبرات الطبية والعلمية المتاحة داخل الجامعة.
وأشار إلى المكانة التي يتمتع بها المعهد القومي للأورام باعتباره أحد أبرز المراكز الطبية والعلمية المتخصصة في مصر والمنطقة العربية والقارة الإفريقية.
وأضاف أن التعاون مع الهيئة يأتي امتدادًا للدور المجتمعي والوطني للمعهد في تقديم الرعاية المتخصصة لمرضى الأورام، والمساهمة في تطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
التأمين الصحي الشامل: انضمام المعهد إضافة قوية للمنظومة
من جانبه، أوضح الدكتور إيهاب أبو عيش أن إدراج المعهد القومي للأورام ضمن شبكة مقدمي الخدمات المتعاقدين مع الهيئة يمثل إضافة مهمة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أن علاج الأورام يتطلب توافر تخصصات طبية دقيقة وخبرات متكاملة، مؤكدًا أن التعاون مع المؤسسات الطبية ذات الخبرة والكفاءة يساهم في توفير خدمات علاجية متقدمة وذات جودة عالية للمنتفعين.
وأكد أن الهيئة تستهدف توسيع دائرة التعاون مع المؤسسات الطبية المتخصصة بما يدعم قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على توفير الرعاية المناسبة لمختلف الحالات المرضية.
خدمات علاج الأورام التي يتيحها البروتوكول
وقال الدكتور محمد عبدالمعطي سمرة إن البروتوكول يتيح للمنتفعين الاستفادة من الإمكانات المتنوعة التي يوفرها المعهد القومي للأورام في مجال علاج وتشخيص الأورام.
وتشمل الخدمات:
الجراحات المتخصصة لعلاج الأورام.
العلاج الكيميائي.
العلاج الموجه.
العلاج المناعي.
العلاج الإشعاعي.
خدمات زرع النخاع.
التشخيص الطبي المتقدم.
خدمات الفحص والمتابعة.
الإقامة والرعاية الطبية للحالات التي تحتاج إلى ذلك.
وأوضح أن هذه الخدمات تتيح للمنتفعين الحصول على رعاية متكاملة داخل مؤسسة طبية جامعية تمتلك خبرات وإمكانات متخصصة في علاج الأورام.
اعتماد GAHAR يمهد لانضمام المستشفى الجنوبي للمنظومة
ولفت عميد المعهد القومي للأورام إلى أن المستشفى الجنوبي بالمعهد حصل في ديسمبر 2025 على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR».
ويعكس الحصول على الاعتماد الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى، كما ساهم في تمهيد الطريق أمام انضمام المستشفى إلى منظومة التأمين الصحي الشامل وتقديم خدماته للمنتفعين وفق المعايير المعتمدة.
ربط إلكتروني بين المعهد والتأمين الصحي الشامل
ويتضمن البروتوكول استقبال الحالات التي يتم تحويلها من الهيئة، إلى جانب التعامل مع الحالات الطارئة وفق القواعد المنظمة.
كما يشمل توفير خدمات الفحص والتشخيص والعلاج والمتابعة والإقامة للمنتفعين، فضلًا عن تحقيق التكامل الرقمي بين المعهد والهيئة وربط قواعد البيانات.
وينص التعاون على الالتزام بالضوابط المنظمة لحماية البيانات وأمن المعلومات، بما يضمن التعامل الآمن مع المعلومات الطبية والبيانات الخاصة بالمرضى.
المستشفى الجنوبي يرفع الطاقة الاستيعابية للمعهد القومي للأورام
ويعد المستشفى الجنوبي بالمعهد القومي للأورام أحد أبرز مشروعات التطوير التي شهدها المعهد خلال السنوات الأخيرة، حيث افتتح بعد الانتهاء من أعمال التجديد والتطوير في مارس 2023.
ويتكون المستشفى من 16 طابقًا، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 16 ألف متر مربع، وساهم دخوله الخدمة في زيادة القدرة الاستيعابية للمعهد وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأورام.
ويضم المستشفى 132 سريرًا للإقامة الداخلية، من بينها 40 سريرًا مخصصًا للأطفال، بالإضافة إلى 20 سريرًا للرعاية المركزة و6 غرف للعمليات الجراحية.
كما يضم 100 سرير للعلاج اليومي، لتقديم جلسات العلاج الكيميائي والمناعي والموجه لنحو 300 مريض يوميًا.
آلاف العمليات وعشرات الآلاف من جلسات العلاج سنويًا
وتبلغ الطاقة التشغيلية للمستشفى نحو 3900 عملية جراحية كبرى و3800 عملية صغرى ومناظير سنويًا.
كما يقدم قرابة 100 ألف جلسة علاج سنويًا من خلال وحدات العلاج اليومي، إلى جانب خدمات الرعاية المركزة والتشخيص والمعامل المتخصصة.
وتعكس هذه الإمكانات حجم الطاقة العلاجية التي يوفرها المستشفى الجنوبي، ودوره في دعم قدرة المعهد القومي للأورام على استقبال أعداد أكبر من المرضى وتقديم خدمات علاجية متخصصة.
خدمات زرع النخاع وتشخيص الأورام
ويضم المستشفى وحدة متخصصة لزرع النخاع العظمي، إلى جانب وحدة لعلاج أمراض الدم ونقص المناعة.
كما يوفر مجموعة من خدمات التشخيص الطبي، تشمل الأشعة المقطعية والسونار والماموجرام، فضلًا عن معامل متخصصة في الكيمياء والبيولوجيا الجزيئية والفيروسات.
وتشهد خدمات زرع النخاع وأورام الدم أعمال توسع تستهدف زيادة القدرة على استقبال الحالات وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
482 ألف مريض استفادوا من خدمات المعهد خلال 2025
وتتكامل إمكانات المستشفى الجنوبي مع الخدمات التي يقدمها المعهد القومي للأورام بشكل عام.
وكشفت البيانات عن استقبال المعهد خلال عام 2025 نحو 482 ألف مريض، في مؤشر على حجم الطلب على خدمات علاج الأورام المتخصصة التي يقدمها.
كما أجرى المعهد خلال العام نفسه 7680 عملية جراحية كبرى وصغرى ومناظير، وقدم نحو 100 ألف جلسة علاج كيميائي، بالإضافة إلى قرابة 62 ألف جلسة علاج إشعاعي.
وتبرز هذه الأرقام حجم الخبرات والإمكانات التي يضيفها المعهد إلى شبكة مقدمي الخدمات التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
خطوة جديدة لتوفير علاج الأورام للمنتفعين
ويمثل التعاون بين جامعة القاهرة والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل خطوة مهمة نحو توسيع إتاحة خدمات علاج الأورام المتخصصة أمام المنتفعين بالمنظومة.
كما يستفيد التعاون من الإمكانات الطبية والعلمية للمعهد القومي للأورام، بما يشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والمناعي والموجه والإشعاعي، إلى جانب التشخيص المتقدم وزرع النخاع.
ويعكس البروتوكول توجهًا نحو تحقيق التكامل بين المؤسسات الطبية الجامعية ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يدعم توفير خدمات صحية متخصصة وفق معايير الجودة وسلامة المرضى.
