الجمعة 4 سبتمبر 2026 07:43 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

700 ألف تابلت سنويًا.. وزير التعليم يكشف خطة الدولة للتحول الرقمي في المدارس

وزير التعليم: توفير أكثر من 1.2 مليون تابلت للطلاب مجانًا وتطوير منصة رقمية بالذكاء الاصطناعي

الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:14 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية توفر أجهزة لوحية «تابلت» مجانًا لنحو 700 ألف طالب بالمرحلة الثانوية سنويًا، مشيرًا إلى التوسع حاليًا في إتاحة الأجهزة لطلاب التعليم الفني والتقني، بما يرفع إجمالي عدد الأجهزة التي توفرها الحكومة إلى أكثر من 1.2 مليون جهاز.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التربية والتعليم في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بمقرها الرئيسي في نيويورك، حيث استعرض التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم أمام ممثلي الدول والمنظمات الدولية.

وزير التعليم يستعرض تجربة مصر أمام اليونيسف

وأوضح محمد عبد اللطيف أن مشاركة مصر في اجتماع المجلس التنفيذي لليونيسف تأتي في إطار اهتمام المنظمة بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول، والاطلاع على التجربة المصرية وإمكانية الاستفادة منها في الدول التي تواجه تحديات تعليمية مماثلة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات التي تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للطلاب.

87% معدل الحضور في المدارس على مستوى الجمهورية

وكشف وزير التربية والتعليم أن معدل الحضور المدرسي على مستوى الجمهورية وصل حاليًا إلى 87%، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه النسبة تحقق خلال عامين.

وأوضح أن تحقيق هذا التحسن لم يتطلب زيادة أعباء إضافية على موازنة الدولة، وإنما جاء من خلال تبني سياسات جديدة وتطوير آليات العمل داخل المنظومة التعليمية.

وأكد أن التعاون مع منظمة اليونيسف والوكالات الدولية والاستفادة من الخبرات والممارسات التعليمية الناجحة ساهم في دعم جهود الوزارة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

أكثر من 1.2 مليون تابلت للطلاب

وفي إطار التحول الرقمي، أكد محمد عبد اللطيف أن الحكومة توفر أجهزة التابلت مجانًا لنحو 700 ألف طالب من طلاب المرحلة الثانوية سنويًا.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على التوسع في توفير الأجهزة لطلاب التعليم الفني والتقني، وهو ما يرفع إجمالي عدد الأجهزة التي توفرها الحكومة للطلاب إلى أكثر من 1.2 مليون جهاز.

ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة نحو تعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم، وتوفير الأدوات الرقمية التي تساعد الطلاب على الوصول إلى المحتوى التعليمي والاستفادة من المنصات الإلكترونية.

تطوير المناهج وتدريب المعلمين بالتعاون مع اليونيسف

وأضاف وزير التربية والتعليم أن الوزارة عملت بالتعاون مع منظمة اليونيسف على تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين جودة العملية التعليمية.

وأشار إلى أن تطوير المناهج يستهدف مواكبة احتياجات الطلاب والمتغيرات الحديثة، بينما يسهم تدريب المعلمين في رفع قدراتهم على التعامل مع أساليب التدريس والتقنيات التعليمية الجديدة.

منصة وطنية رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

وأوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة تواصل حاليًا تطوير المنصة الوطنية الرقمية للتعليم، بما يتيح توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية.

وتستهدف المنصة تقديم تدخلات تعليمية ديناميكية تستجيب للاحتياجات المختلفة للطلاب، وخاصة الطلاب الذين يعانون من ضعف في بعض المهارات الأساسية.

الذكاء الاصطناعي لاكتشاف نقاط ضعف الطلاب

وأشار الوزير إلى إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في اكتشاف جوانب الضعف لدى الطلاب والتدخل في الوقت المناسب، بدلًا من الانتظار حتى تتراكم الفجوات التعليمية.

وأكد أن الهدف هو ضمان حصول كل طالب على الدعم المناسب وفق احتياجاته، والعمل على عدم ترك أي طالب يتخلف عن الركب.

ويعكس هذا التوجه انتقال منظومة التعليم من الاعتماد على أساليب موحدة للتعامل مع الطلاب إلى الاستفادة من البيانات والتكنولوجيا في تقديم تدخلات أكثر ملاءمة للفروق الفردية.

مصر تستفيد من التجارب التعليمية الدولية

وأكد وزير التربية والتعليم أن الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الناجحة على المستوى الدولي، إلى جانب الدعم والتعاون مع منظمة اليونيسف، ساهمت بصورة كبيرة في إحداث تغيير ملموس داخل منظومة التعليم المصرية.

وأشار إلى أن الوزارة تواصل العمل على توسيع نطاق الاستفادة من هذه التجارب، وتوظيفها في تطوير العملية التعليمية والمنصة التعليمية الوطنية.

التعليم المصري يتجه نحو التحول الرقمي

وتأتي تصريحات وزير التربية والتعليم في إطار توجه متزايد نحو تعزيز التحول الرقمي داخل المدارس، من خلال توفير الأجهزة الإلكترونية، وتطوير المنصات التعليمية، وتدريب المعلمين، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويستهدف هذا المسار تحسين نواتج التعلم، ودعم الطلاب الذين يحتاجون إلى تدخلات تعليمية إضافية، إلى جانب إعداد الطلاب للتعامل مع المتغيرات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.