المعهد القومي للبحوث الفلكية يستضيف الاجتماع الرابع للجنة الوطنية لعلوم الفلك والفضاء
12 ألف عالم من 80 دولة.. تفاصيل محاضرة الاتحاد الدولي للفلك في مصر
في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز الحضور المصري في المحافل العلمية الدولية، استضاف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أعمال الاجتماع الرابع للجنة الوطنية لعلوم الفلك والفضاء، بدعوة من الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في مجالات الفلك وعلوم الفضاء.
مشاركة نخبة من العلماء والباحثين
وترأس الاجتماع الدكتور الباز إبراهيم أبو المجد، أستاذ الميكانيكا السماوية وديناميكا الفضاء ورئيس اللجنة الوطنية لعلوم الفلك والفضاء، وعضو الاتحاد الفلكي الدولي وعدد من الهيئات والجمعيات العلمية الدولية، بحضور محمد عبد المجيد، رئيس الأمانة الفنية للجنة.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات التنظيمية والعلمية، إلى جانب استعراض أنشطة اللجنة وخططها المستقبلية، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات البحثية الوطنية في مجالات علوم الفلك والفضاء.
محاضرة علمية حول الاتحاد الدولي للفلك
وشهدت فعاليات الاجتماع محاضرة علمية ألقتها الأستاذة الدكتورة سمية سعد، أستاذ الفلك بالمعهد ورئيس مركز تعليم الفلك في مصر التابع للاتحاد الدولي للفلك (IAU).
وقدمت الدكتورة سمية سعد عرضًا شاملًا حول نشأة الاتحاد الدولي للفلك، الذي تأسس عام 1919 كمنظمة دولية تابعة للمجلس الدولي للعلوم (ISC)، ويُعنى بتطوير علوم الفلك وتعزيز التعاون بين المتخصصين، إلى جانب دوره في تسمية النجوم والكواكب والأجرام السماوية.
وأوضحت أن الاتحاد يضم أكثر من 12 ألف عالم فلكي من نحو 80 دولة، ويؤدي دورًا مهمًا في دعم التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين علماء الفلك حول العالم.
علم الفلك يجمع بين العلم والتراث
وأكدت الدكتورة سمية سعد خلال المحاضرة أهمية علم الفلك من الناحيتين العلمية والحضارية، مشيرة إلى أن هذا المجال يجمع بين التكنولوجيا والعلوم الحديثة والتراث الثقافي.
ولفتت إلى استمرار وجود أسماء عربية لعدد من الكوكبات والنجوم ضمن القواعد والكتالوجات الفلكية العالمية حتى اليوم، بما يعكس جانبًا من الإسهامات التاريخية للحضارة العربية في علوم الفلك.
كما تناولت أهمية إدراج ونشر الثقافة الفلكية في المناهج التعليمية، لما لذلك من دور في تعزيز الوعي العلمي ورفع المستوى المعرفي والفكري لدى أفراد المجتمع، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا.
أهداف الاتحاد الدولي للفلك ولجنة أبحاث الفضاء
واستعرضت المحاضرة أهداف الاتحاد الدولي للفلك، إلى جانب أهداف لجنة أبحاث الفضاء (COSPAR)، وفي مقدمتها تعزيز التعاون الدولي من خلال الشراكة بين الجمعيات والمؤسسات الفلكية والعلمية حول العالم وتبادل الخبرات والتجارب.
كما تناولت أهمية توظيف علوم الفضاء في دعم التعليم والدبلوماسية العلمية وتنمية المجتمعات، والاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية المرتبطة بهذا المجال.
وشملت المحاور كذلك أهمية حماية التراث والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي المرتبط بالكتالوجات والأجرام السماوية، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات والابتكارات المتوقعة في علوم الفلك والفضاء خلال المائة عام المقبلة.
تعزيز التعاون البحثي في مجالات الفلك والفضاء
ويأتي انعقاد الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعاون بين المؤسسات البحثية المصرية، وتعزيز التنسيق في الملفات المرتبطة بعلوم الفلك والفضاء، فضلًا عن متابعة التطورات العالمية في هذه المجالات.
كما يمثل الاجتماع فرصة لاستعراض أنشطة اللجنة الوطنية ومناقشة رؤيتها المستقبلية، بما يدعم تطوير البحث العلمي وتعزيز مشاركة الباحثين المصريين في المحافل العلمية الدولية.
مصر تواصل دعم علوم الفلك وتكنولوجيا الفضاء
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية دوره في دعم الجهود العلمية والمبادرات الوطنية في مجالات الفلك والفضاء.
ويستهدف ذلك الإسهام في تعزيز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي في مجالات علوم الفلك وتكنولوجيا الفضاء، ودعم التعاون العلمي وتبادل الخبرات مع المؤسسات والهيئات الدولية المتخصصة.
